جـ 20 (ص: 352)
71494 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر-: فذلك مَثلهم في التوراة، وذكر مَثلًا آخر في الإنجيل، فقال: {كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ} (1) . (13/ 522)
71495 - قال مقاتل بن سليمان: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ} يقول: ذلك الذي ذُكِر مِن نَعْت أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - في التوراة، ثم ذكر نَعْتَهم في الإنجيل، فقال: {ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ} (2) . (ز)
71496 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ} : ذلك مَثلهم في التوراة، {ومَثلهم في الإنجيل كزرعٍ أخرج شطأه} (3) [6081] . (ز)
71497 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- في قوله: {ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْراةِ ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ كَزَرْعٍ أخْرَجَ شَطْأَهُ} ، قال: سُنبله حين يتسَلّع (4) نباته عن حبّاته (5) . (13/ 523)
[6081] اختُلف في هذين المثَلَين على قولين: الأول: أنّ مثلهم في التوراة بأن سيماهم في وجوههم، ومثَلُهم في الإنجيل كَزَرْعٍ أخرج شَطْأَه. الثاني: هذان المثلان في التوراة والإنجيل واحد.
ورجَّح ابنُ جرير (21/ 329) -مستندًا إلى أقوال السلف، وإلى اللغة- القول الأول، وهو قول الضَّحّاك، وقتادة، ومقاتل، وابن زيد.
وانتقد القول الثاني، فقال: إن «القول لو كان كما قال مجاهد مِن أنّ مثَلَهم في التوراة والإنجيل واحد لكان التنزيل: ومثلهم في الإنجيل وكزَرْعٍ أخرج شَطْأَه، فكان تمثيلهم بالزرع معطوفًا على قوله: {سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِن أثَرِ السُّجُودِ} حتى يكون ذلك خبرًا عن أنّ ذلك مَثلهم في التوراة والإنجيل، وفي مجيء الكلام بغير واوٍ في قوله: {كَزَرْعٍ} دليلٌ بيِّنٌ على صحة ما قلنا، وأن قوله: {ومَثَلُهُمْ فِي الإنْجِيلِ} خبرٌ مبتدأٌ عن صفتهم التي هي في الإنجيل دون ما في التوراة منها» .
(1) أخرجه عبد الرزاق 2/ 228، وابن جرير 21/ 328 بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 78.
(3) أخرجه ابن جرير 21/ 328.
(4) تسلع: تشقق. لسان العرب (سلع) .
(5) أخرجه ابن جرير 21/ 330. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.