جـ 8 (ص: 628)
وحرث حجر لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم، يقولون: حرامٌ أن نُطْعِمَ إلا مَن شئنا (1) . (6/ 215)
26311 - قال مقاتل بن سليمان: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} يعني: حرام، {لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} يعني: الرجال دون النساء، وكانت مشيئتهم أنّهم جعلوا اللحوم والألبان للرجال دون النساء (2) . (ز)
26312 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- في قوله: {وقالوا هذه أنعام وحرث حجر} قال: إنما احتَجروا ذلك الحرثَ لآلهتِهم. وفي قوله: {لا يطعمها إلا من نشاء بزعمهم} قالوا: نَحتَجِرُها عن النساء، ونَجعلُها للرجال. وقالوا: إن شئنا جعَلْنا للبنات فيه نصيبًا، وإن شئنا لم نجعلْ. وهذا أمرٌ افترَوه على الله (3) [2412] . (6/ 214)
26313 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: {وأنعام حرمت ظهورها} ، كانت تُحَرَّم عليهم من أموالهم من الشيطان، وتغليظ وتشديد، وكان ذلك من الشيطان، ولم يكن ذلك من الله - عز وجل - (4) . (ز)
26314 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وأنعام حرمت ظهورها} ، قال: البحيرة، والسائبة، والحامي (5) . (6/ 215)
[2412] انتَقَدَ ابنُ جرير (9/ 589) قول ابن زيد هذا لظاهر الآية، فقال: «وظاهر التلاوة بخلاف ما تأوَّله ابن زيد؛ لأنّ ظاهرها يدُلُّ على أنّهم قالوا: إن يكن ما في بطونها ميتةً فنحن فيه شركاء. بغير شرط مشيئة، وقد زعم ابنُ زيد أنهم جعلوا ذلك إلى مشيئتهم» .
وذكر ابنُ عطية (3/ 471) أنّ المهدوي حكى أنّه قيل: إنّ الأنعام كانت وقفًا لمطعم سَدَنَة بيوت الأصنام وخَدَمَتها.
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 580 - 581، وابن أبي حاتم 4/ 1394. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 592.
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 581، وابن أبي حاتم 4/ 1393 - 1394.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1394.
(5) أخرجه ابن جرير 9/ 583، وابن أبي حاتم 4/ 1394. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.