جـ 23 (ص: 404)
النبي - صلى الله عليه وسلم: «لو فعل أبو جهل لأخذتْه الزَّبانية الملائكة عيانًا» (1) . (ز)
84136 - عن الربيع بن أنس -من طريق عيسى بن عبد الله اليمني- قال: {سندع الزبانية} ، قال: هم تسعة عشر خزنة النار. فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «واللهِ، لَئِن عاد لتأخذنّه الزبانية» . فانتهى، فلم يَعُد (2) . (ز)
84137 - قال مقاتل بن سليمان: {سَنَدْعُ الزَّبانِيَةَ} ، يعني: خزنة جهنم، أرْجُلهم في الأرضين السُّفلى، ورؤوسهم في السماء، ... فلما سمع أبو جهل ذكر الزبانية، قال: قد جاء وعدُ الله. وانصرف عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقد كان همّ به، فلما رجع قالوا له: يا أبا الحكم، خِفته؟ قال: لا، ولكني خِفتُ الزَّبانية (3) . (ز)
نزول الآية:
84138 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد-: {كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ} ذُكر لنا أنها نزلت في أبي جهل، قال: لَئن رأيتُ محمدًا يُصلِّي لأطأنّ على عنقه. فأنزل الله: {كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ} . قال نبي الله - صلى الله عليه وسلم - حين بلغه الذي قال أبو جهل، قال: «لو فعل لاختطفتْه الزَّبانية» (4) . (ز)
تفسير الآية:
84139 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- قال: أقرب ما يكون العبد من ربّه وهو ساجد، ألا تسمعونه يقول: {واسْجُدْ واقْتَرِبْ} ؟! (5) . (15/ 531)
84140 - عن زيد بن أسلم، قال: {واسْجُدْ} أنت، يا محمد، {واقْتَرِبْ} أنت، يا أبا جهل، يتوعّده (6) . (15/ 531)
84141 - قال مقاتل بن سليمان: {كَلّا لا تُطِعْهُ واسْجُدْ واقْتَرِبْ} لأنهم كانوا يبدؤون
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 540.
(2) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص 213.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 764.
(4) أخرجه ابن جرير 24/ 541.
(5) أخرجه الشافعي في مسنده 1/ 278، وفي كتاب الأم 2/ 264، وعبد الرزاق 2/ 385. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. وزاد الشافعي في آخره: يعني افعل، واقرب.
(6) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.