جـ 16 (ص: 376)
أرادوا عَرَض الدنيا. فقال القرشيون: فإذا لقيتموهم فسَوِّدوا وجوههم. وقال المنافقون: لا يُعلِّمه إلا بشرٌ مثله. وأنزل الله: {وإنه لتنزيل رب العالمين} إلى قوله: {وإنه لفي زبر الأولين} ، يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، وصفته، ونعته، وأمره (1) . (11/ 299)
56505 - قال مقاتل بن سليمان: {وإنه لتنزيل رب العالمين} ، وذلك أنّه لَمّا قال كفار مكة: إنّ محمدًا - صلى الله عليه وسلم - يتعلم القرآن مِن أبي فكيهة، ويجيء به الري -وهو شيطان-، فيلقيه على لسان محمد - صلى الله عليه وسلم -. فأكذبهم الله تعالى، فقال - عز وجل: {وإنه لتنزيل رب العالمين} (2) . (ز)
تفسير الآية:
56506 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- {وإنه لتنزيل رب العالمين} ، قال: هذا القرآن (3) . (11/ 296)
56507 - قال مقاتل بن سليمان: {وإنه لتنزيل رب العالمين} ، يعني: القرآن (4) . (ز)
56508 - عن مقاتل، في قوله: {وإنه} ، قال: ذِكْر محمد - صلى الله عليه وسلم -، ونعته (5) . (ز)
56509 - قال يحيى بن سلّام: قوله - عز وجل: {وإنه لتنزيل رب العالمين} ، يعني: القرآن (6) . (ز)
قراءات:
56510 - عن الحسن البصري -من طريق عمرو بن عبيد، وإسماعيل- أنّه قرأ: «نَزَّل بِهِ» يثقلها، «الرُّوحَ الأَمِينَ» (7) . (11/ 296)
56511 - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: «نَزَّل بِهِ» مثقلة، «الرُّوحَ الأَمِينَ»
(1) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 279.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 76، وابن جرير 17/ 641 - 642، وابن أبي حاتم 9/ 2817. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 279.
(5) تفسير الثعلبي 7/ 180، وتفسير البغوي 6/ 129.
(6) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 523.
(7) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2817.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو بكر. وقرأ بقية العشرة: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ} بتخفيف الزاي، ورفعهما. انظر: النشر 2/ 336، والإتحاف ص 424.