فهرس الكتاب
جـ 8 (ص: 566)
ويخرب بأيدينا بلادهم. قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذلك. «ثم ضربتُ الضربة الثانية، فرُفِعَت إلَيَّ مدائن قيصر وما حولها، حتى رأيتها بعيني» . قال: يا رسول الله، ادعُ الله يفتحها علينا، ويُغْنِمنا ذراريَهم. فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. «ثم ضربتُ الثالثة، فرُفِعَت لي مدائن الحبشة وما حولها من القرى، حتى رأيتها بعيني» . فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند ذلك: «دَعوا الحبشة ما ودَعُوكم، واتركوا التُرْك ما تركوكم» (1) . (ز)
25999 - عن أبي اليمان عامر بن عبد الله، قال: دخل النبي - صلى الله عليه وسلم - المسجدَ الحرام يومَ فتح مكة، ومعه مِخْصَرةٌ (2) ، ولكلِّ قوم صنم يعبدونه، فجعل يأتيها صنمًا صنمًا، ويطعنُ في صدْرِ الصنم بعصًا، ثم يعْقِره، كلَّما صرَع صنمًا اتَّبعَه الناسُ ضَربًا بالفئوس حتى يُكسِّرونه ويَطْرَحونه خارِجًا من المسجد، والنبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «وتَمَّتْ كَلِماتُ رَبِّكَ صِدْقًا وعَدْلًا لّا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِهِ وهُوَ السَّمِيعُ العَلِيمُ» (3) . (6/ 179)
26000 - قال مقاتل بن سليمان: {وإن تطع} يا محمد {أكثر من في الأرض} يعني: أهل مكة حين دعوه إلى ملة آبائه؛ {يضلوك عن سبيل الله} يعني: يستنزلوك عن دين الإسلام، {إن يتبعون إلا الظن وإن هم} يعني: وما هم {إلا يخرصون} الكذب، {إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله} يعني: عن دينه الإسلام، {وهو أعلم بالمهتدين} (4) [2377] . (ز)
[2377] ذكر ابنُ عطية (3/ 448) أن ابن عباس قال: إن الأرض هنا: الدنيا.
(1) أخرجه النسائي 6/ 43 (3176) ، وأبو داود 6/ 358 (4302) مختصرًا.
وقال الألباني في الصحيحة 2/ 415 ضمن حديث (772) : «وهذا إسناد لا بأس به في الشواهد» .
(2) المِخْصَرَةُ: هي ما يختصره الإنسان بيده فيمسكه من عصا أو عكازة، أو مقرعة أو قضيب، وقد يتكئ عليه. النهاية (خَصَرَ) .
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه مرسلًا. وقد أورد السيوطي 6/ 179 - 182 عقب الآية آثارًا عديدة تضمنت الاستعاذة بكلمات الله.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 585 - 586.