جـ 20 (ص: 183)
قراءات:
70696 - عن هارون، عن عمرو، عن الحسن البصري: {فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ} . وبعض الناس يقول: (يَهْلِكُ) ، و {يُهْلَكُ} أحبُّ إلينا؛ لأنه هلاك الآخرة (1) . (ز)
تفسير الآية:
70697 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَهَلْ يُهْلَكُ إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ} ، قال: تعلّموا، واللهِ، ما يَهْلِكُ على الله إلا هالك؛ مشرك ولّى الإسلام ظهره، أو منافق صدّق بلسانه وخالف بعمله (2) . (13/ 348)
70698 - قال مقاتل بن سليمان: {ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ مِن نَهارٍ} وذلك أنّ كفار مكة حين أخبرهم النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - بالعذاب سألوه: متى هذا الوعد الذي تعِدنا؟ يقول الله تعالى لنبيّه - صلى الله عليه وسلم: {ولا تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ} بالعذاب، {كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ ما يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا} في الدنيا ولم يروها {إلّا ساعَةً من نهار} يوم واحد مِن أيام الدنيا، {بَلاغٌ} يعني: تبليغ فيها، يقول: هذا الأمر بلاغ لهم فيها، {فَهَلْ يُهْلَكُ} بالعذاب {إلّا القَوْمُ الفاسِقُونَ} يعني: العاصون اللهَ - عز وجل - فيما أمرهم مِن
(1) أخرجه إسحاق البستي ص 355.
و {يُهْلَكُ} قراءة العشرة، أما (يَهْلَكُ) بفتح الياء واللام فهي قراءة شاذة، تروى عن ابن محيصن. انظر: مختصر ابن خالويه ص 141، والمحتسب 2/ 268.
(2) أخرجه ابن جرير 21/ 178. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.