جـ 21 (ص: 660)
فقال: واللهِ، لَئن رَجَعنا إلى المدينة ليُخرِجنّ الأَعزّ منها الأَذلّ. وقال: أمسِكوا عنهم البيع؛ لا تُبايعوهم. فسمع زيد بن أرْقَم قول ابن أُبيّ: لئن رَجَعنا إلى المدينة. وقوله: لا تُنفِقوا على مَن عند رسول الله. فأَخبَر عمَّه، فخَبّر عمُّه النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فدعا النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - ابنَ أُبيّ وأصحابه، فعَجِب مِن صورته وجماله، وهو يمشي إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فذلك قوله: {وإذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أجْسامُهُمْ وإنْ يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ} فعرَفه النبيّ - صلى الله عليه وسلم -، فلما أخبَره حَلف ما قاله، فذلك قوله: {اتَّخَذُوا أيْمانَهُمْ جُنَّةً} وقالوا: نشهد إنك لرسول الله. وذلك قوله: {إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} وكلّ شيء أنزل الله في المنافقين فإنما أراد عبد الله بن أُبيّ (1) . (14/ 496)
76982 - قال مقاتل بن سليمان: {إذا جاءَكَ المُنافِقُونَ قالُوا نَشْهَدُ} يعني: نَحلف {إنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ واللَّهُ يَعْلَمُ إنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ} يعني: يُقسم {إنَّ المُنافِقِينَ لَكاذِبُونَ} في حَلِفهم (2) . (ز)
76983 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {اتَّخَذُوا أيْمانَهُمْ جُنَّةً} ، قال: حَلِفهم بالله إنهم لمنكم، اجتَنُّوا بأيمانهم من القتل والحرب (3) . (14/ 495)
76984 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {اتَّخَذُوا أيْمانَهُمْ جُنَّةً} ، قال: يَجْتنُّون بها (4) .
76985 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- يقول في قوله: {اتَّخَذُوا أيْمانَهُمْ جُنَّةً} ، يقول: حَلِفهم بالله إنهم لمنكم جُنة (5) [6624] . (ز)
76986 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {اتَّخَذُوا أيْمانَهُمْ جُنَّةً} ،
[6624] ذكر ابنُ كثير (14/ 5 - 6) أنّ الضَّحّاك كان يقرؤها: (اتَّخَذُوا إيمانَهُمْ جُنَّةً) . وعلَّق عليه بقوله: «أي: تصديقهم الظاهر جُنّة، أي: تَقيّة يَتّقون به القتل» .
(1) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 337.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) تفسير مجاهد ص 661، وأخرجه ابن جرير 22/ 650 - 651 بلفظ: قال: يجيئون بها، قال ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا، وعَبد بن حُمَيد -كما في فتح الباري 8/ 646 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) أخرجه ابن جرير 22/ 651.