جـ 10 (ص: 540)
كانوا يكذبون (1) . (ز)
33097 - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في حاطِب بن أبي ثعلبة، كان له مالٌ بالشام، [فأبطأ عليه] فجُهِدَ لذلك جَهْدًا شديدًا، فحلف بالله: لَئِن آتانا الله من فضله -من رزقه، يعني: المال الذي بالشام- لأَصَّدَّقَنَّ منه، ولَأَصِلَنَّ، ولآتِيَنَّ حقَّ الله منه. فآتاه الله ذلك المال، فلم يفعل ما قال؛ فأنزل الله - عز وجل: {ومنهم من عاهد الله} (2) . (ز)
33098 - قال مقاتل بن سليمان: {ومِنهُمْ مَن عاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتانا مِن فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ ولَنَكُونَنَّ مِنَ الصّالِحِينَ} ... ، وذلك أنّ مولًى لعمر بن الخطاب قَتَل رجلًا مِن المنافقين خطأً، وكان حمِيمًا لحاطب، فدفع النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - دَيْنه (3) إلى ثعلبة بن حاطب، فبَخِل، ومنع حقَّ الله، وكان المقتول قرابة بن (4) ثعلبة بن حاطب (5) . (ز)
تفسير الآية:
33099 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الرحمن بن يزيد- قال: اعتَبروا المنافق بثلاثٍ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا عاهد غدر، وذلك بأنّ الله تعالى يقول: {ومنهُم من عهد الله لئنْ آتانا من فضلهِ لنصَّدقَنَّ} إلى آخر الآية (6) .
33100 - عن عبد الله بن عمرو -من طريق صبيح بن عبد الله- قال: ثلاثٌ مَن كُنَّ فيه فهو منافقٌ: إذا حدَّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا ائْتُمِن خان. وتلا هذه الآية: {ومنهُم من عهد الله لئنْ آتانا من فضلهِ} إلى آخر الآية (7) . (7/ 457)
33101 - عن سعيد بن ثابت -من طريق كَهْمَس- قال: قوله: {ومنهم من عاهد الله} الآية، قال: إنّما هو شيء نَوَوْه في أنفسِهم ولم يَتَكَلَّموا به، ألم تسمع إلى
(1) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الكذب -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا 5/ 214 (53) -.
(2) تفسير الثعلبي 5/ 73.
(3) كذا في المطبوع، ولعلها تصحفت من «دِيَته» . وهي كذلك في تفسير الثعلبي (ط: دار التفسير) 13/ 493.
(4) ذكر محققه أن في بعض نسخه «من» . وهو أشبه. وبنحو هذا في تفسير الثعلبي.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 184.
(6) أخرجه سعيد بن منصور (1026 - تفسير) ، وابن جرير 11/ 583، وابن أبي حاتم 6/ 1846، والطبراني (9075) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ، وابن مردويه.
(7) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.