جـ 20 (ص: 22)
69941 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق مسروق-: ... أُتِي النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقيل: يا رسول الله، استَسقِ اللهَ لِمُضَر. فاستسقى لهم، فسُقوا؛ فأنزل الله: {إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا إنَّكُمْ عائِدُونَ} (1) . (13/ 263)
69942 - قال عبد الله بن مسعود: {قَلِيلًا} إلى يوم بدر (2) . (ز)
69943 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد، ومعمر-: {إنّا كاشِفُو العَذابِ} يعني: الدخان، {إنَّكُمْ عائِدُونَ} إلى عذاب الله يوم القيامة (3) [5906] . (13/ 265)
69944 - قال مقاتل بن سليمان: فدعا النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: «اللهم، اسقنا غيثًا مغيثًا عامًّا، طَبَقًا (4) مُطْبِقًا، غدقًا مُمْرِعًا (5) ، مَرْيًا عاجلًا غير رَيْثٍ (6) ، نافعًا غير ضار» . فكشف الله تعالى عنهم العذاب، فذلك قوله: {إنّا كاشِفُوا العَذابِ} يعني: الجوع {قَلِيلًا} إلى يوم بدر {إنَّكُمْ عائِدُونَ} إلى الكفر. فعادوا، فانتقم الله منهم ببدرٍ، فقتَلهم، فذلك قوله: {يَوْمَ نَبْطِشُ البَطْشَةَ الكُبْرى} (7) . (ز)
69945 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {إنّا كاشِفُو العَذابِ قَلِيلًا} ، قال: قد فعل، كَشف الدُّخان حين كان (8) . (ز)
[5906] لما رجّح ابنُ جرير فيما سبق أن الدُّخان: الضرُّ النازل بكفار قريش من الجوع والقحط الذي بلغ من شدته أنهم رأوا في السماء كهيئة الدخان؛ رجَّح (21/ 23 - 24) هنا أنّ العذاب المراد كشفه: هو ذلك الضرّ النازل بهم. لدلالة السياق، ثم بيّن أنه على القول بأنه دخان يكون قبل قيام الساعة؛ فالعذاب المراد كشفه: هو الدُّخان.
(1) تقدم بتمامه مع تخريجه في تفسير قوله تعالى: {يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ} .
(2) تفسير البغوي 7/ 230.
(3) أخرجه ابن جرير 21/ 24. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(4) أي: مالِئًا للأرض مُغَطيًا لها. النهاية (طبق) .
(5) المَرْع: الكَلأ، وأَمْرَع القوم: أصابوا الكلأ فأخصبوا. لسان العرب (مرع) .
(6) أي: غير بَطِيء. لسان العرب (ريث) .
(7) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 819.
(8) أخرجه ابن جرير 21/ 24.