جـ 22 (ص: 46)
الظَّلمة (1) [6688] . (ز)
77725 - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ الله تعالى يدعو الناس يوم القيامة بأسمائهم، سترًا منه على عباده، وأما عند الصراط فإنّ الله - عز وجل - يُعطي كلّ مؤمن نورًا، وكلّ مؤمنة نورًا، وكلّ منافق نورًا، فإذا استَوَوا على الصراط سَلب الله نور المنافقين والمنافقات، فقال المنافقون: {انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِن نُورِكُمْ} [الحديد: 13] قال المؤمنون: {رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا} فلا يذكر عند ذلك أحدٌ أحدًا» (2) . (ز)
77726 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قيس بن السكن- {نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ} ، قال: على قدر أعمالهم يمرُّون على الصراط، منهم مَن نوره مثل الجبل، ومنهم مَن نوره مثل النخلة، وأدناهم نورًا مَن نوره في إبهامه، يتَّقد مرَّةً ويُطفأ أخرى (3) . (ز)
77727 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: {نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أيْدِيهِمْ وبِأَيْمانِهِمْ} ، قال: ليس أحد مِن المُوحِّدين إلا يُعطى نورًا يوم القيامة، فأما المنافق فيُطفأ نوره، والمؤمن مُشفقٌ مما رأى من إطفاء نور المنافق، فهو يقول: {رَبَّنا أتْمِمْ لَنا نُورَنا} (4) . (14/ 595)
[6688] ذكر ابنُ عطية (8/ 347) أنّ قوله تعالى: {والذين آمنوا معه} يحتمل احتمالين: الأول: أن يكون معطوفًا على {النَّبِيَّ} ، فيخرج المؤمنون من الخزي. الثاني: أن يكون ابتداء، و {نورهم يسعى} جملة هي خبره، ويبقى النبي - صلى الله عليه وسلم - مخصوصًا مُفضّلًا بأنه لا يخزى.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 378 - 379.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير 11/ 122 (11242) ، من طريق إسحاق بن بشر، عن ابن جُرَيْج، عن ابن أبي مُلَيْكة، عن ابن عباس به.
قال الهيثمي في المجمع 10/ 359 (18443) : «فيه إسحاق بن بشر أبو حُذيفة، وهو متروك» . وقال الألباني في الضعيفة 1/ 623 (434) : «موضوع» .
(3) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 1/ 192 - .
(4) أخرجه الحاكم 2/ 495 - 496. وعزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.