جـ 20 (ص: 207)
70820 - قال مقاتل بن سليمان: {ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ} هذا النصر ببدر في القديم (1) إنما كان بأنّ الله {مَوْلى الَّذِينَ آمَنُوا} يقول: ولي الذين صدَّقوا بتوحيد الله - عز وجل - حين نصرهم، {وأَنَّ الكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ} يقول: لا وليّ لهم في النصر (2) . (ز)
70821 - عن الربيع بن سليمان، يقول: سمعت الشافعيَّ? يقول في معنى قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لعلي بن أبي طالب: «مَن كنتُ مولاه فعليّ مولاه» . يعني بذلك: ولاء الإسلام، وذلك قول الله - عز وجل: {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم} (3) . (ز)
70822 - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر مُستقرّ المؤمنين والكافرين في الآخرة، فقال: {إنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ جَنّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأَنْهارُ} يعني: البساتين تجري من تحتها الأنهار، {والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ} لا يلتَفِتون إلى الآخرة {كَما تَأْكُلُ الأَنْعامُ} ليس لهم هَمٌّ إلا الأكل والشّرب في الدنيا {والنّارُ مَثْوىً لَهُمْ} يقول: هي مأواهم (4) . (ز)
70823 - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: {والَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ ويَأْكُلُونَ كَما تَأْكُلُ الأَنْعامُ} ، قال: لا يَلْتَفت إلى آخرته (5) . (13/ 361)
{وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ هِيَ أَشَدُّ قُوَّةً مِنْ قَرْيَتِكَ الَّتِي أَخْرَجَتْكَ أَهْلَكْنَاهُمْ فَلَا نَاصِرَ لَهُمْ (13) }
نزول الآية:
70824 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: أنّ النبيّ - صلى الله عليه وسلم - لَمّا خرج مِن مكة إلى الغار التفتَ إلى مكة، وقال: «أنتِ أحبُّ بلاد الله إلى الله، وأنتِ أحبُّ بلاد الله إلَيَّ، ولولا أنّ أهلَكِ أخرجوني منك لم أخرج منك، فأعتى الأعداء مَن عتا
(1) كذا في مطبوعة المصدر، ولعلها: في التقديم.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 45.
(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق 41/ 237.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 45 - 46.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.