جـ 18 (ص: 638)
{يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ} [الأنبياء: 69] (1) . (ز)
65629 - قال يحيى بن سلّام: {قالُوا ابْنُوا لَهُ بُنْيانًا} يقوله بعضهم لبعض {فَأَلْقُوهُ فِي الجَحِيمِ} أي: في النار. بلغني: أنّهم رموا به في المنجنيق، فكان ذلك أول ما صُنع المنجنيق (2) . (ز)
65630 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ} ، قال: فما ناظرهم اللهُ بعد ذلك حتى أهلكهم (3) . (12/ 425)
65631 - قال مقاتل بن سليمان: {وأَرادُوا بِهِ كَيْدًا} سوءًا، الآية [الأنبياء: 70] ، وعلاهم (4) إبراهيم - عليه السلام -، وسلَّمه الله - عز وجل -، وحجزهم عنه، فلم يلبثوا إلا يسيرًا حتى أهلكهم الله - عز وجل -، فما بقيت يومئذ دابةٌ إلا جعلتْ تُطْفِئ النار عن إبراهيم - عليه السلام -، غير الوزغ؛ كانت تنفخ النار على إبراهيم، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتْلها (5) . (ز)
65632 - قال يحيى بن سلّام: {فَأَرادُوا بِهِ كَيْدًا} تحريقهم إيّاه، {فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ} في النار (6) . (ز)
{وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى رَبِّي سَيَهْدِينِ (99) }
65633 - عن سليمان بن صرد -من طريق أبي إسحاق- يقول: لَمّا أرادوا أن يلقوا إبراهيم في النار {قالَ إنِّي ذاهِبٌ إلى رَبِّي سَيَهْدِينِ} . فجُمِع الحطب، فجاءت عجوز على ظهرها حطب، فقيل لها: أين تريدين؟ قالت: أريد أذهب إلى هذا الرجل الذي يُلقى في النار. فلما ألقي فيها قال: حسبي الله عليه توكلت، أو قال: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: فقال الله: {يا نارُ كُونِي بَرْدًا وسَلامًا عَلى إبْراهِيمَ} . قال: فقال ابن لوط، أو ابن أخي لوط: إنّ النار لم تحرقه مِن أجلي. وكان بينهما قرابة، فأرسل الله
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 613.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 837.
(3) أخرجه ابن جرير 19/ 576. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(4) كذا، ولعلها مفهوم قول الله تعالى: {فَجَعَلْناهُمُ الأَسْفَلِينَ} .
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 613.
(6) تفسير يحيى بن سلام 2/ 838.