جـ 18 (ص: 24)
62300 - عن عائشة -من طريق عمرة- قالت: {وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} يرحم الله زينب بنت جحش، لقد نالت في هذه الدنيا الشرفّ الذي لا يبلغه شرف؛ إنّ الله زوجَّها نبيَّه - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا، ونطق به القرآن (1) .
62301 - عن أم سلمة، عن زينب، قالت: إنِّي -والله- ما أنا كأحد من نساء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؛ إنهن زُوِّجن بالمهور، وزَوَّجهن الأولياء، وزوَّجني الله ورسوله، وأُنزل فيَّ الكتاب يقرأه المسلمون، لا يُبدَّل ولا يتغير: {وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ} (2) . (12/ 55)
62302 - عن محمد بن عبد الله بن جحش، قال: تفاخرت زينبُ وعائشة، فقالت زينب: أنا الذي نزل تزويجي من السماء. وقالت عائشة: أنا نزل عُذري مِن السماء في كتابه حين حملني ابن المعطل على الراحلة. فقالت لها زينب: ما قلتِ حين ركبتِيها؟ قالت: قلتُ: حسبي الله ونعم الوكيل. قال: قلتِ كلمة المؤمنين (3) . (12/ 61)
62303 - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: ... فتزوجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فما أوْلمَ على امرأة مِن نسائه ما أوْلمَ عليها؛ ذبح شاة، {فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنها وطَرًا زَوَّجْناكَها} فكانت تفخر على أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - تقول: زوجكّن أهاليكن، وزوَّجني الله مِن فوق سبع سموات (4) . (12/ 52)
62304 - عن أنس بن مالك -من طريق ثابت- قال: {وإذْ تَقُولُ لِلَّذِي أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ} ، لما انقضت عدة زينب قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لزيد: «اذهب، فاذكرها عليَّ» . فانطلق، قال: فلما رأيتُها عظُمتْ في صدري، فقلتُ: يا زينبُ، أبشري، أرسلني رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يذكرك. قالت: ما أنا بصانعة شيئًا حتى أؤامر ربي. فقامت
(1) أخرجه ابن سعد 8/ 103، وابن عساكر 3/ 212.
(2) أخرجه ابن سعد 8/ 103، وابن عساكر 3/ 212.
(3) أخرجه الحكيم الترمذي 2/ 185، وابن جرير مختصرًا 19/ 118.
(4) أخرجه البخاري (7420) ، والحاكم 2/ 417، والبيهقي في سننه 7/ 57. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. وأخرجه النسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) 7/ 162 (7707) ، من طريق عيسى بن طَهْمان بزيادة: قال يحيى: تريد قول الله: {زَوَّجْناكَها} .