جـ 16 (ص: 512)
آتاني الله خير مما آتاكم يقول: فما أعطاني الله تعالى مِن الإسلام والنبوة والمُلك والجنود خير مما أعطاكم، {بل أنتم بهديتكم تفرحون} يعني: إذا أهدى بعضُكم إلى بعض، فأمّا أنا فلا أفرح بها، إنّما أريد منكم الإسلام (1) . (ز)
57314 - عن ابن لهيعة -من طريق ابن وهب- قال: وكان لها -يعني: بلقيس- اثنا عشر قيلًا، مع كل قَيْل اثنا عشر، فقالت: أشيروا علي، {وإني مرسلة إليهم بهدية} . فأرسلت إليه بمائة فرس عليها مائة وصيف، فلما جاء سليمانُ عرف ذلك، فقال: {فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون} . قال: فلما جاء قالت لِمَن تحت يدها: إنِّي سائلة عن ثلاثة أشياء، فإن أخبرني بها وضعتُ ملكي. فسألته، فقالت: أخبِرني ما ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء؟ وكيف لون الرب - عز وجل -؟ قال: فأهمَّ ذلك سليمانَ حين سألته عن لون الرب، فأوحى الله إليه: أنِّي سأُنسيها ما سأَلَتْ عنه. قال: فأمر سليمان بخيل، فأعرقت، ثم سَلَتَ ما عليها مِن الزبد والعرق، فقال لها: هذا ماءٌ ليس مِن أرض ولا سماء. فقالت: صدقت. فقال: أي شيء سألتني عنه؟ [فقالت] : لا أدري. فأنساها الله - عز وجل - ذلك (2) . (ز)
57315 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {ارجع إليهم} ، قال: ما نراه يعني إلا الرسل (3) . (11/ 367)
57316 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سليمان لأمير الوفد: {ارجع إليهم} بالهدية (4) . (ز)
57317 - عن زهير بن محمد التميمي العنبري -من طريق الوليد- قال: رد سليمان هديتَها، وقال للهدهد: {ارجع إليهم فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها} (5) . (11/ 367)
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 304 - 306.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2881.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2881. وعلَّقه يحيى بن سلام 2/ 543.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 306.
(5) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2881.