جـ 17 (ص: 549)
يَجْرِي إلى أجَلٍ مُسَمًّى لا يقصر دونه، ولا يزيد عليه، إلى الوقت الذي يُكَوَّر فيه فيذهب ضوءه (1) . (ز)
61149 - قال مقاتل بن سليمان: {ذَلِكَ} يقول: هذا الذي ذُكِر مِن صنع الله والنهار والشمس والقمر {بِأَنَّ اللَّهَ} جل جلاله {هُوَ الحَقُّ} وغير باطل يدل على توحيده بصنعه، {وأَنَّ ما يَدْعُونَ} يعني: يعبدون مِن دونه من الآلهة هو الباطل، لا تنفعكم عبادتهم، وليس بشيء، عظَّم نفسه - عز وجل -، فقال سبحانه: {وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ} يعني: الرفيع فوق خلقه، {الكَبِيرُ} فلا أعظم منه (2) [5153] . (ز)
61150 - قال يحيى بن سلّام: {ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الحَقُّ} الحق اسم من أسماء الله، {وأَنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ} يعني: أوثانهم، {وأَنَّ اللَّهَ هُوَ العَلِيُّ} لا أعلى منه، {الكَبِيرُ} ولا أكبر منه (3) .
{أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آيَاتِهِ}
61151 - قال مقاتل بن سليمان: {ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ} السفن {تَجْرِي فِي البَحْرِ} بالرِّياح بنعمت الله يعني: برحمة الله - عز وجل -؛ {لِيُرِيَكُمْ مِن آياتِهِ} يعني: مِن علاماته، وأنتم فيهن، يعني: ما ترون من صنعه وعجائبه في البحر والابتغاء فيه الرزق والحلي (4) [5154] . (ز)
[5153] ذكر ابنُ عطية (7/ 60) في معنى: {وأن ما تدعون} احتمالين: الأول: «أن يريد الأصنام، وتكون {ما} بمعنى: الذي، ويكون الإخبار عنها بالباطل» . والثاني: «أن تكون {ما} مصدرية، كأنه قال: وأن دعاءكم آلهة من دونه الباطل، أي: الفعل الذي لا يؤدي إلى الغاية المطلوبة به» .
[5154] ذكر ابنُ عطية (7/ 61) في معنى الآية احتمالين: الأول: «أن يريد: ما تحمله السفن من الطعام والأرزاق والتجارات، فالباء للأرزاق» . والثاني: «أن يريد: بالريح وتسخير الله تعالى البحر ونحو هذا» .
(1) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 681.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 439.
(3) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 681.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 439.