فهرس الكتاب
جـ 19 (ص: 591)
باب واسع، فإنه من عفا وأصلح فأجره على الله، وصاحب العفو ينام على فراشه بالليل، وصاحب الانتصار يُقَلِّب الأمور (1) . (ز)
69159 - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: {ومَن يُضْلِلِ اللَّهُ} عن الهُدى {فَما لَهُ مِن ولِيٍّ} يقول: ومَن يضلل الله عن الهُدى فما له مِن قريب يهديه إلى دينه {مِن بَعْدِهِ} مثلها في الجاثية (2) . (ز)
{وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِنْ سَبِيلٍ (44) }
69160 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ} ، يقول: إلى الدنيا (3) . (13/ 175)
69161 - قال مقاتل بن سليمان: {وتَرى الظّالِمِينَ} يعني: المشركين {لَمّا رَأَوُا العَذابَ} في الآخرة. قال: {يَقُولُونَ هَلْ إلى مَرَدٍّ مِن سَبِيلٍ} يقول: هل إلى الرّجْعة إلى الدنيا من سبيل (4) . (ز)
{وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ}
69162 - عن إسماعيل السُّدّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {خاشِعِينَ} ، قال: خاضعين (5) . (13/ 176)
69163 - قال مقاتل بن سليمان: {وتَراهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْها} يعني: على النار واقفين عليها {خاشِعِينَ} يعني: خاضعين {مِنَ الذُّلِّ} الذي نزل بهم (6) [5827] . (ز)
[5827] ذكر ابنُ عطية (7/ 526) أن قوله: {مِنَ الذُّلِّ} يحتمل أن يتعلق بـ {خاشِعِينَ} ، ويحتمل أن يتعلق بما بعده من قوله: {يَنْظُرُونَ} . ثم قال: «والخشوع: الاستكانة، وقد يكون محمودًا، وما يخرجه إلى حالة الذم قوله: {مِنَ الذُّلِّ} فيقوى -على هذا- تعلق {مِنَ} بـ {خاشِعِينَ} » .
(1) أخرجه ابن حاتم -كما في تفسير ابن كثير 7/ 213 - .
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 773. لعله يشير إلى قوله تعالى: {فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ} [الجاثية: 23] .
(3) أخرجه ابن جرير 20/ 530.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 773.
(5) أخرجه ابن جرير 20/ 532.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 773.