جـ 20 (ص: 209)
نزول الآية، وتفسيرها:
70828 - عن قتادة بن دعامة، في قوله: {أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ} قال: هو محمد - صلى الله عليه وسلم -؛ {كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} قال: هم المشركون (1) [6013] . (13/ 362)
70829 - قال مقاتل بن سليمان: {أفَمَن كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِن رَبِّهِ} يعني: على بيان مِن ربِّه، وهو النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -؛ {كَمَن زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ} الكفر، {واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ} نزلتْ في نَفرٍ مِن قريش؛ في أبي جهل بن هشام، وأبي حُذيفة بن المغيرة المخزوميين، فليسا بسواء؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - مصيره إلى الجنة، وأبو حذيفة وأبو جهل مُخلّدان في النار (2) [6014] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
70830 - عن عبد الله بن عباس، قال: كل هَوًى ضلالة (3) . (13/ 362)
70831 - عن طاووس بن كيسان، قال: ما ذكر الله هَوًى في القرآن إلا ذمّه (4) . (13/ 362)
[6013] قال ابنُ جرير (21/ 199) : «وقيل: إنّ الذي عني بقوله: {أفمن كان على بينة من ربه} : نبيّنا -عليه الصلاة والسلام-، وإنّ الذي عني بقوله: {كمن زين له سوء عمله} : هم المشركون» .
وذكر ذلك ابنُ عطية (5/ 113) ، ثم علّق قائلًا: «وبقي اللفظ عامًّا لأهل هاتين الصفتين غابر الدهر» .
[6014] بيّن ابنُ عطية (7/ 645) أن قوله: {على بينة} معناه: «على قضية واضحة، وعقيدة نيّرة بيّنة» . ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: «ويحتمل أن يكون المعنى: على أمر بيّن، ودين بيّن، وألحق الهاء للمبالغة كعلّامة ونسّابة» .
(1) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 46.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.