جـ 17 (ص: 481)
مكة، ثم قال تعالى: {وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} مِن البعث وغيره (1) . (ز)
60770 - قال يحيى بن سلّام: {فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَتِ اللَّهِ} يعني: المطر، {كَيْفَ يُحْيِ الأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها} يعني: النبات الذي أنبته الله -تبارك وتعالى- بذلك المطر، {إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِ المَوْتى وهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: فالذي أنبت هذا النبات بذلك المطر قادِرٌ على أن يبعث الخلق يوم القيامة (2) [5119] . (ز)
60771 - قال مقاتل بن سليمان: {ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا} على هذا النبت الأخضر، {فرأوه} النبت {مصفرًّا} مِن البرد بعد الخُضْرة؛ {لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ} برَبِّ هذه النِّعَم (3) . (ز)
60772 - قال يحيى بن سلّام: {ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا} فأهلكنا به ذلك الزرع، {فَرَأَوْهُ مُصْفَرًّا} وذلك الزرع مصفرًّا؛ {لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ} مِن بعد ذلك المطر (4) [5120] . (ز)
{فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْتَى وَلَا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْا مُدْبِرِينَ (52) }
نزول الآية:
60773 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- قال: نزلت هذه الآية في دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم - لأهل بدر: {فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ} (5) . (11/ 611)
[5119] ذكر ابنُ عطية (7/ 34) في فاعل {يحي} احتمالين، فقال: «وقوله {كَيْفَ يُحْيِ} يحتمل أن يكون الضمير الذي في الفعل للأثر، ويحتمل أن يكون لله تعالى» . ثم رجّح الأخير بقوله: «وهذا أظهر» . ولم يذكر مستندًا.
[5120] قال ابنُ عطية (7/ 35) : «والضمير في {فرأوه} للنبات كما قلنا، أو للأثر وهو حُوَّة النبات الذي أحييت به الأرض. وقال قوم: هو للسحاب. وقال قوم: هو للريح، وهذا كله ضعيف» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 419.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 665 - 666.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 419.
(4) تفسير يحيى بن سلام 2/ 666.
(5) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الشوكاني في فتح القدير 4/ 268: «الإسناد ضعيف» .