جـ 23 (ص: 268)
83411 - عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- {وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ} : يعني بذلك: رحمة الناس كلّهم (1) [7185] . (15/ 452)
83412 - عن هشام بن حسّان، في قوله: {وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ} ، قال: على ما افترض الله (2) . (15/ 452)
83413 - قال مقاتل بن سليمان: {ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا} بالله تعالى، وملائكته، وكتبه، ورسله، وجنّته، وناره، {وتَواصَوْا بِالصَّبْرِ} يعني: على فرائض الله تعالى ما افترض عليهم في القرآن، فإنهم إن لم يؤمنوا بالله، ولم يعملوا الصالحات، ولم يصبروا على الفرائض؛ لم أقبل منهم كفّاراتهم وصدقاتهم. ثم ذكر الرَّحِم، فقال: {وتَواصَوْا بِالمَرْحَمَةِ} يعني بالمرحمة يعني: بالرحم فلا يقطعونها، {أُولَئِكَ} يعني: الَّذِينَ آمَنُوا وتواصوا بالصبر وتواصوا بالمرحمة هم {أصْحابُ المَيْمَنَةِ} الذين يؤتَوْن كتبهم بأيمانهم يوم القيامة (3) . (ز)
{وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا هُمْ أَصْحَابُ الْمَشْأَمَةِ (19) }
83414 - قال مقاتل بن سليمان: {والَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا} يعني: بالقرآن {هُمْ أصْحابُ المَشْأَمَةِ} يعني: الذين يُعطَون كتبهم بشمائلهم، و {المَشْأَمَةِ} بلغة بني غطيف؛ حيٌّ من مراد، وكلّ ذلك يُخوّف الحارث بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف (4) . (ز)
[7185] نقل ابنُ عطية (8/ 625) في معنى: {المَرْحَمَة} عن ابن عباس قوله: «كلّ ما يؤدي إلى رحمة الله تعالى» . ونقل عن آخرين قولهم: «هو التراحم، وعطف بعض الناس على بعض» . وعلَّق عليه بقوله: «وفي ذلك قوام الناس، ولو لم يتراحموا هلكوا» .
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 431. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(2) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 703 - 704.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 704.