جـ 8 (ص: 590)
يهتدي به {في الناس} ، أهو {كمن مثله في الظلمات} يعني: كشبه مَن هو في الشرك، يعني: أبا جهل، {ليس بخارج منها} يعني: من الشرك، يعني: ليس بمهتدٍ هو فيها، متحير، لا يجد منفذًا؟! ليسا بسواء (1) . (ز)
26112 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وجعلنا له نورا يمشي به في الناس} قال: الإسلام الذي هداه الله إليه، {كمن مثله في الظلمات} ليس من أهل الإسلام. وقرأ: {الله ولي الذين آمنوا يخرجهم من الظلمات إلى النور} [البقرة: 257] . قال: والنور يستضيء به ما في بيته ويبصره، وكذلك الذي آتاه الله هذا النور يستضيء به في دينه ويعمل به في نوره كما يستضيء صاحب هذا السراج. قال: {كمن مثله في الظلمات} لا يدري ما يأتي، ولا ما يَقَع عليه (2) . (ز)
{كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَافِرِينَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (122) }
26113 - قال عبد الله بن عباس: {كذلك زين للكافرين ما كانوا يعملون} ، يريد: زَيَّن لهم الشيطانُ عبادةَ الأصنام (3) . (ز)
26114 - قال مقاتل بن سليمان: {كذلك} يعني: هكذا {زين للكافرين} يعني: للمشركين {ما كانوا يعملون} يعني: أبا جهل، وذلك أنّه قال: زَحَمَتْنا بنو عبد مناف في الشرف، حتى إذا صرنا كفَرَسَيْ رِهان قالوا: مِنّا نبي يُوحى إليه. فمَن يُدرِك هذا؟! واللهِ، لا نؤمن به، ولا نتَّبعه أبدًا، أو يأتينا وحيٌ كما يأتيه (4) . (ز)
نزول الآية:
26115 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في قوله: وكذلك
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 587.
(2) تفسير مجاهد ص 328، وأخرجه ابن جرير 9/ 536، وابن أبي حاتم 4/ 1383 مختصرًا من طريق أصبغ بن الفرج.
(3) تفسير البغوي 3/ 185.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 587.