فهرس الكتاب
جـ 17 (ص: 230)
قدميه، فدعا قارون موسى وذَكَّره الرَّحِم، فأمرها موسى - عليه السلام - أن تأخذه، فأخذته إلى عنقه، ثم دعا قارون موسى وذكَّره الرحم، فأمرها أن تبتلعه، فهو يتجلجل في الأرض كل يوم قامة رجل إلى يوم القيامة، فقالت بنو إسرائيل: إنّ موسى إنما أهلك قارون كي يأخذ ماله وداره. فخسف الله بعد قارون بثلاثة أيام بداره وماله الصامت، فانقطع الكلام، فذلك قوله - عز وجل: {فخسفنا به} يعني: بقارون، {وبداره الارض} (1) . (ز)
59350 - قال يحيى بن سلّام: قال الله: {فخسفنا به} بقارون، {وبداره} ، أي: ومسكنه {الأرض} (2) [5001] . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
59351 - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: لَمّا خُسِف بقارون فهو يذهب، وموسى قريب منه؛ قال: يا موسى، ادعُ ربَّك يرحمني. فلم يجبه موسى حتى ذهب، فأوحى الله إليه: استغاث بك فلم تُغِثه! وعزتي وجلالي، لو قال: يا ربِّ. لرحمته (3) .
59352 - عن يزيد الرقاشي -من طريق خالد بن الهيثم-: أنّ موسى لَمّا دعا على قارون فابتلعته الأرض إلى عنقه؛ أخذ نعليه، فخفق بهما وجهه، وقارون يقول: يا موسى، ارحمني. فقال الله: يا موسى، ما أشدَّ قلبك! دعاك عبدي واسترحمك فلم ترحمه، وعِزَّتي، لو دعاني لَأجبتُه (4) . (ز)
59353 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: فما كان له من فئة
[5001] ذكر ابنُ عطية (6/ 616) أن قصة قارون هي بعد جواز بني إسرائيل اليمَّ؛ لأن الرواة ذكروا أنه كان ممن حفظ التوراة، وكان يقرؤها.
وعلَّق ابنُ كثير (10/ 487) على ما جاء من قصص في خسف قارون بقوله: «وقد ذكر هاهنا إسرائيليات أضربنا عنها صفحًا» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 357.
(2) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 611.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(4) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3016.