جـ 1 (ص: 312)
إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة السُّدِّيّ، أبو محمد القرشي الكوفي الأعور، مولى زينب بنت قيس بن مخرمة، وقيل: مولى بني هاشم، أصله حجازي، سكن الكوفة، وكان يقعد في سُدَّة باب الجامع بالكوفة، فلُقِّب السُّدِّيّ (2) . وهو في عداد صغار التابعين.
وقد ثبتت روايته عن أنس بن مالك، وفي سماعه من ابن عباس نظر، وقيل: إنما رآه، ورأى أبا هريرة وابن عمر وغيرهم -رضي اللَّه عنهم-. كما روى عن أبي عبد الرحمن السلمي، ومرة بن شراحيل الهمداني (مرة الطيب) صاحب ابن مسعود، وعن أبي مالك غزوان الغفاري، وأبي صالح باذام.
روى عنه: شعبة، والثوري، وزائدة، وإسرائيل، والحسن بن صالح، وأبو عوانة، وأسباط بن نصر، والمطلب بن زياد، وأبو بكر بن عياش، وآخرون.
اشتهر السُّدِّيّ بالتفسير وعُرف به، قال العجلي:"عالم بالتفسير راوية له"، وقال الذهبي:"الإمام، المفسر" (3) .
وقد ورد انتقاد للسُّدِّيّ في تفسيره من بعض التابعين كالشعبي (4) ، لكن في المقابل
(1) ينظر في ترجمته: تهذيب الكمال 3/ 132، تاريخ الإسلام 3/ 371، سير أعلام النبلاء 5/ 264، تفسير التابعين: 1/ 300.
(2) تهذيب الكمال 3/ 132. ويعرف بالسُّدي الكبير، تمييزًا عن السُّدي الصغير، قال الذهبي في تاريخ الإسلام 3/ 372:"فأما السُّدي الصغير فهو محمد بن مروان، أحد المتروكين، معاصر لوكيع". والصغير هو راوي تفسير الكلبي. ينظر: ميزان الاعتدال 4/ 32.
(3) سير أعلام النبلاء 5/ 264.
(4) قال عبد اللَّه بن حبيب بن أبي ثابت: سمعت الشعبي، وقيل له: إن إسماعيل السُّدي قد أُعطي حظًّا من =