جـ 17 (ص: 540)
اللَّهِ وهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى، قال: لا إله إلا الله (1) . (ز)
61109 - قال مجاهد بن جبر -من طريق حميد الأعرج- {وأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَه ظاهِرَةً وباطِنَةً} : هي لا إله إلا الله، وهي العروة الوثقى، وهي الإخلاص (2) . (ز)
61110 - قال مقاتل بن سليمان: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ} يقول: فقد أخذ بالعروة الوثقى التي لا انفصام لها، لا انقطاع لها، {وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ} يعني: مصير أمور العباد إلى الله - عز وجل - في الآخرة؛ فيجزيهم بأعمالهم (3) . (ز)
61111 - قال يحيى بن سلّام: {فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى} لا إله إلا الله، {وإلى اللَّهِ عاقِبَةُ الأُمُورِ} مصيرها في الآخرة (4) . (ز)
نزول الآية:
61112 - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} وذلك أنّ كفار مكة قالوا في «حم عسق» : {افْتَرى عَلى اللَّهِ كَذِبًا} [الشورى: 24] ، يعنون: النبي - صلى الله عليه وسلم - حين يزعم أنّ القرآن جاء مِن الله - عز وجل -، فشقّ على النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - قولُهم وأحزنه؛ فأنزل الله - عز وجل: {ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا} (5) . (ز)
تفسير الآية:
61113 - قال مقاتل بن سليمان: {ومَن كَفَرَ} بالقرآن {إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا} فننبئهم بما عملوا من المعاصي، {إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} يقول: إن الله - عز وجل - عالم بما في قلب محمد - صلى الله عليه وسلم - مِن الحُزن بما قالوا له (6) . (ز)
61114 - قال يحيى بن سلّام: {ومَن كَفَرَ فَلا يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ} كقوله: {ولا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ} [النمل: 70] ، {إلَيْنا مَرْجِعُهُمْ} يوم القيامة {فَنُنَبِّئُهُمْ بِما عَمِلُوا إنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذاتِ الصُّدُورِ} ما يُسِرُّون في صدورهم (7) . (ز)
(1) أخرجه ابن جرير 18/ 569. وقد تقدم تفسير العروة الوثقى في سورة البقرة.
(2) أخرجه إسحاق البستي ص 92.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 437.
(4) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 679.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 437.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 437.
(7) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 679.