جـ 11 (ص: 456)
قَبَّل المرأةَ يَذْكُرُ، فذلك قولُه: {ذكرى للذاكرين} (1) . (8/ 156)
36534 - عن عطاء بن أبي رباح، قال: أقْبَلَتِ امرأةٌ حتى جاءت إنسانًا يبيع الدقيق لِتَبْتاع مِنه، فدخل بها البيتَ، فلمّا خلا له قَبَّلها، فسُقِط في يده، فانطلق إلى أبي بكر، فذَكَر ذلك له، فقال: انظُر، لا تكون امرأةَ رجلٍ غازٍ. فانطلق إلى عُمَرَ، فذكر ذلك له، فقال له مثلَ ذلك، وانطلق أبو بكر وعمر والرجلُ إلى النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، فذَكَرُوا ذلك له، فقال: «أبْصِر، لا تَكُونَنَّ امرأة رجل غازٍ» . فبينما هُمْ على ذلك نزل في ذلك: {وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفًا من الليل} . قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم (2) . (8/ 155)
36535 - عن سليمان التَّيْمِيِّ، قال: ضرب رجلٌ على كَفَلِ (3) امرأةٍ، ثم أتى أبا بكر وعمر، فسألهما عن كفّارة ذلك، فقال كلٌّ مِنهما: لا أدري. ثم أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فسأله، فقال: «لا أدري» . حتى أنزل الله: {وأقم الصلاة} الآية (4) . (8/ 155)
36536 - قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكيَّة كلها، غير هذه الآيات الثلاث؛ فإنّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: {فَلَعَلَّكَ تارِكٌ بَعْضَ ما يُوحى إلَيْكَ} [12] ، وقوله تعالى: {أُولَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ} [17] نزلت في ابن سلام وأصحابه، وقوله: {إنَّ الحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ} نزلت في رُهْبانِ النَّصارى، والله أعلم (5) . (ز)
36537 - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في أبي مقبل، واسمه عامر بن قيس الأنصاري من بني النَّجّار، أتَتْهُ امرأةٌ تشتري منه تمرًا، فراوَدَها، ثم أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إنِّي خَلَوْتُ بامرأةٍ، فما شيء يُفْعَلُ بالمرأة إلا وفَعَلْتُه بها، إلا أنِّي لم أُجامِعْها. فنزلت: {وأَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ} إلى آخر الآية. ثم عمد الرجلُ فصلّى المكتوبةَ وراء النبي - صلى الله عليه وسلم -، فلمّا انصرف النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - قال له: «أليس قد توضأتَ وصَلَّيْتَ مَعَنا؟» . قال: بلى. قال: «فإنّها كفّارةٌ لِما صنعتَ» (6) . (ز)
تفسير الآية:
36538 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: وأقم
(1) أخرجه ابن جرير 12/ 627.
(2) أخرجه ابن جرير 12/ 626.
(3) الكَفَل -بالتحريك-: العجُز. وقيل: رِدْفُ العجُز. لسان العرب (كفل) .
(4) أخرجه ابن جرير 12/ 625 - 626.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 296 - 270.
(6) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 300 - 301.