فهرس الكتاب

الصفحة 13586 من 16742

جـ 19 (ص: 578)

69097 - عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعيد- قال: كان أصحابُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ثلاث فِرق: فرقة بالمدينة، وفرقتين بمكة، فرقة كانوا يُؤذَون بمكة عشر سنين فيعفُون عن المشركين، وفرقة كانوا إذا أُوذوا انتصروا منهم؛ فأنزل الله - عز وجل - عليهم جميعًا، فقال: {والذين يجتنبون كبائر الإثم} وهو الشرك، {والفواحش} وهو الزنا، {وإذا ما غضبوا هم يغفرون} هؤلاء الذين كانوا لا ينتصرون مِن المشركين، {والذين استجابوا لربهم وأقاموا لصلاة وأمرهم شورى بينهم} الذين كانوا بالمدينة لم يكن عليهم أمير، كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة وهم بالمدينة، يتشاورون في أمرهم، {والذين إذا أصابهم البغي هم ينتصرون} هؤلاء الذين انتصروا {وجزاء سيئة سيئة مثلها فمن عفا وأصلح فأجره على الله} الذين عفوا، {ولمن انتصر بعد ظلمه} إلى قوله: {في الأرض بغير الحق} المشركين الذين كانوا يظلمون الناس المسلمين، {لهم عذاب أليم} (1) . (ز)

تفسير الآية:

{فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36) }

69098 - قال مقاتل بن سليمان: {فَما أُوتِيتُمْ مِن شَيْءٍ فَمَتاعُ الحَياةِ الدُّنْيا} تتمتعون بها قليلًا، {وما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ} مما أوتيتم في الدنيا، {وأَبْقى} وأدوم {لِلَّذِينَ آمَنُوا وعَلى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ} يعني: وبربهم يثِقون (2) . (ز)

{وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ(37)}

نزول الآية:

69099 - قال مقاتل بن سليمان: {وإذا ما غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ} نزلت في عمر بن الخطاب ... حين شُتِم بمكة، فذلك قوله: {قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ} يعني: يتجاوزوا عن الذين {لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّه} [الجاثية: 14] (3) . (ز)

(1) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص 155.

(2) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 772.

(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 772.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت