جـ 3 (ص: 151)
فأنزل الله - عز وجل: {ولئن أتيت الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك} (1) . (ز)
تفسير الآية:
4357 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: {وما بعضهم بتابع قبلة بعض} ، يقول: ما اليهود بتابعي قبلةِ النصارى، ولا النصارى بتابعي قبلةِ اليهود (2) [549] . (ز)
4358 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-، مثل ذلك (3) . (ز)
4359 - قال مقاتل بن سليمان: {ولئن أتيت} يقول: ولئن جئت -يا محمد- {الذين أوتوا الكتاب بكل آية ما تبعوا قبلتك} يعني: الكعبة، {وما أنت بتابع قبلتهم} يعني: بيت المقدس. ثم قال: {وما بعضهم بتابع قبلة بعض} يقول: إنّ اليهود يُصَلُّون قِبل المغرب لبيت المقدس، والنصارى قِبَل المشرق (4) [550] .
4360 - قال مقاتل بن سليمان: أنزل الله - عز وجل - يُحَذِّر نبيه - صلى الله عليه وسلم - ويُخَوِّفه: {ولئن اتبعت أهواءهم} فصلّيتَ إلى قبلتهم {من بعد ما جاءك من العلم} يعني: البيان {إنك إذا لمن الظالمين} (5) . (ز)
[549] رَجَّح ابنُ عطية (1/ 376) قولَ السدي، فقال: «وقوله تعالى: {وما بَعْضُهُمْ} الآية، قال السدي وابن زيد: المعنى: ليست اليهود متبعة قبلة النصارى، ولا النصارى متَّبعة قبلة اليهود. وقال غيرهما: معنى الآية: وما من أسلم معك منهم بمتَّبع قبلة مَن لم يُسلم، ولا من لم يُسلم بمتَّبع قبلة من أسلم. والأول أظهر في الأبعاض» . ولم يذكر مُسْتَنَدًا.
[550] قال ابنُ جرير (2/ 668) : «وأما قوله: {وما بعضهم بتابع قبلة بعض} فإنه يعني بقوله: وما اليهود بتابعة قبلة النصارى، ولا النصارى بتابعة قبلة اليهود فمتوجهة نحوها» . ولم يذكر قولًا غيره.
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 147.
(2) أخرجه ابن جرير 2/ 668، وابن أبي حاتم 1/ 255.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 668.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 147.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 147.