فهرس الكتاب

الصفحة 11945 من 16742

جـ 17 (ص: 439)

القنوت فهو الطاعة، إلا هذه الواحدة (1) [5101] . (ز)

{وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ}

قراءات:

60539 - عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة - أنه قرأ: (بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهُوَ عَلَيْهِ هَيِّنٌ) (2) . (ز)

نزول الآية:

60540 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: تَعَجَّب الكفارُ مِن إحياء الله الموتى؛ فنزلت: {وهُوَ الَّذِي يبْدَأ الخلق ثمَّ يُعِيدهُ وهُوَ أهْون عَلَيْهِ} ، قال: إعادة الخلق أهون عليه من ابتدائه (3) . (11/ 596)

[5101] اختلف في معنى: {كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ} من جهة أن ظاهرها العموم، وأن أكثر الجن والإنس لله عاصون، على ثلاثة أقوال: الأول: أن ظاهرها العموم والمراد بها الخصوص، والمعنى: كل له قانتون في الحياة والبقاء والموت، والفناء والبعث والنشور، لا يمتنع عليه شيءٌ من ذلك، وإن عصاه بعضهم من غير ذلك. الثاني: أن المعنى: كل له قانتون بإقرارهم أنه ربهم وخالقهم. الثالث: هي على الخصوص، والمعنى: وله من في السماوات والأرض، من مَلِكٍ وعبْد مؤمنٍ لله مطيع دون غيرهم.

ووجَّه ابنُ عطية (7/ 20) القول الأول بقوله: «فكأنه قال: كلٌّ له قانتون في معظم الأمور وفي غالب الشأن» .

ورجَّح ابنُ جرير (18/ 484 - 485) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الأول، وهو قول ابن عباس، وعلَّل ذلك بقوله: «لأن العصاة مِن خلْقه فيما لهم السبيل إلى اكتسابه كثيرٌ عددهم، وقد أخبر -تعالى ذِكْره- عن جميعهم أنهم له قانتون، فغير جائزٍ أن يُخْبِر عمَّن هو عاصٍ أنه له قانتٌ فيما هو له عاصٍ» .

(1) أخرجه ابن جرير 18/ 484.

(2) أخرجه عبد الرزاق 2/ 102.

وهي قراءة شاذة. وانظر: الجامع لأحكام القرآن 16/ 418.

(3) أخرجه ابن جرير 18/ 486 - 487. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت