جـ 18 (ص: 420)
64359 - قال يحيى بن سلّام: {إنّا جَعَلْنا فِي أعْناقِهِمْ أغْلالًا فَهِيَ إلى الأَذْقانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ} فهم فيما يدعوهم إليه مِن الهدى بمنزلة الذي في عُنقه الغُلّ، فهو لا يستطيع أن يبسط يده، لا يقبلون الهدى (1) [5399] . (ز)
قراءات:
64360 - عن إبراهيم النخعي، أنّه كان يقرأ: {مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سَدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سَدًّا} بنصب السين (2) . (12/ 329)
64361 - عن الحسن البصري =
64362 - وأبي عمرو =
64363 - والأعرج -من طريق هارون-: «وجَعَلْنا مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سُدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سُدًّا» ، وكذلك قال عكرمة: ما كان من صنع الله فهو سُدّ (3) . (ز)
64364 - عن عاصم، أنه قرأ: «مِن بَيْنِ أيْدِيهِمْ سُدًّا ومِن خَلْفِهِمْ سُدًّا» برفع السين فيهما (4) [5400] . (12/ 326)
[5399] نقل ابنُ عطية (7/ 235) عن مكيٍّ في هذه الآية قولَه: «هذه حقيقة في أحوال الآخرة إذا دخلوا النار» . ثم انتقده مستندًا إلى السياق، فقال: «وقوله تعالى: {فأغشيناهم فهم لا يبصرون} يُضعِف هذا القول؛ لأنّ بصر الكافر يوم القيامة إنما هو حديدٌ يرى قبح حاله» . ثم ذكر عن فرقة أنها قالت: «الآيةُ مستعارة المعنى مِن منع الله إيّاهم وحَوْلِه بينه وبينهم» . ورجّحه مستندًا إلى السياق، فقال: «وهذا أرجح الأقوال؛ لأنه تعالى لما ذكر أنهم لا يؤمنون بما سبق لهم في الأزل عَقَّب ذلك بأن جعل لهم من المنع وإحاطة الشقاوة ما حالهم معه حال المغللين» .
[5400] رجّح ابنُ جرير (19/ 405) قراءة الضم في «سُدًّا» مع بيان صحة وجواز قراءة النصب فيها، فقال: «والضم أعجب القراءتين إلَيَّ في ذلك، وإن كانت الأخرى جائزةً صحيحة» . ولم يذكر مستندًا.
(1) علقه يحيى بن سلام 2/ 800.
(2) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف، وحفص، وقرأ بقية العشرة: «سُدًّا» بضم السين. انظر: النشر 2/ 315، والإتحاف ص 465.
(3) أخرجه إسحاق البستي ص 180.
(4) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.