جـ 17 (ص: 130)
58792 - قال يحيى بن سلّام: قال: {وأتبعناهم في هذه الدنيا لعنة} العذاب الذي عذَّبهم الله به الغرق. قال: {ويوم القيامة هم من المقبوحين} في النار، وأهل النار مقبوحون مُشَوَّهون؛ سود، زرق، حبن (1) ، كأنّ رؤوسهم آجام القصب، كالحون، شَفَةُ أحدهم السفلى ساقطةٌ على صدره، وشفته العليا قالِصَةٌ قد غطَّت وجهه، رأسُ أحدهم مثل الجبل العظيم، وضِرْسُه مثل أحد، وأنيابه كالصياصي -وهي الجبال-، وغلظ جلده سبعون ذراعًا -وبعضهم يقول: أربعون-، يشتد الدُّودُ ما بين جلده ولحمه كما يشتد الوحوش في البرية، وفخذه مسيرة يومين. =
58793 - وقال ابن مسعود: وإنِّي أراه يَشْغَلُ مِن جهنم مثلَ ما بيني وبين المدينة. وهو بالكوفة (2) . (ز)
58794 - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما أهلك الله قومًا، ولا قرنًا، ولا أمة، ولا أهل قرية، بعذاب من السماء منذ أنزل التوراة على وجه الأرض، غير القرية التي مُسِخَتْ قِرَدةً، ألم تر إلى قوله: {ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى} » (3) [4963] . (11/ 471)
58795 - عن أبي سعيد الخدري -من طريق أبي نضرة-، موقوفًا (4) . (11/ 471)
58796 - قال مقاتل بن سليمان: {ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد مآ أهلكنا} بالعذاب في الدنيا {القرون الأولى} يعني: نوحًا، وعادًا، وقوم إبراهيم، وقوم
[4963] ساق ابنُ عطية (6/ 595) هذا الحديث، ثم علَّق بقوله: «أي: الذين تعدَّوْا في السبت، وهذا التعذيب مِن سبب شرع موسى؛ فكأنه لا يُنقص فضيلة التوراة برفع العذاب عن الأرض» .
(1) الحبن: الكبير البطن. لسان العرب (حبن) .
(2) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 594.
(3) أخرجه الحاكم 2/ 442 (3534) ، وابن جرير 18/ 259، وابن أبي حاتم 9/ 2981 (16928) ، والثعلبي 7/ 251.
قال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه» . وقال الهيثمي في المجمع 7/ 88 (11253) : «رواه البزار موقوفًا ومرفوعًا، ورجالهما رجال الصحيح» . وأورده الألباني في الصحيحة 5/ 327 (2258) .
(4) أخرجه البزار (2247 - كشف) ، وابن جرير 18/ 259، وابن أبي حاتم 9/ 2981 من وجه آخر.