جـ 10 (ص: 183)
نخافُ على أنفسِنا منها إلا حُبُّنا للدنيا لخَشِينا على أنفسِنا، إنّ الله يقول: {تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة} . أرِيدوا ما أرادَ الله (1) . (7/ 205)
31383 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {تريدون عرض الدنيا} ، قال: أراد أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - يومَ بدر الفِداء، ففادَوهم بأربعةِ آلاف أربعةِ آلاف، ولَعَمْرَي ما كان أثخنَ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يومئذ، وكان أولَ قتال قاتله المشركين (2) . (7/ 205)
31384 - عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- {تريدون عرض الدنيا} أي: المتاع والفداء بأخذ الرجال، {والله يريد الآخرة} بقتلهم، لظهور الدين الذي يريدون إطفاءه، الذي به تدرك الآخرة (3) . (ز)
31385 - قال مقاتل بن سليمان: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيا} يعني: المال، وهو الفِداء من المشركين، نزلت بعد قتال بدر، {واللَّهُ يُرِيدُ} لكم {الآخِرَةَ} ، {واللَّهُ عَزِيزٌ} يعني: منيع في ملكه، {حَكِيمٌ} في أمره. وذلك أن الغنائم لم تَحِلَّ لأحدٍ من الأنبياء ولا المؤمنين قبلَ محمد - صلى الله عليه وسلم -، وأخبر اللهُ الأممَ: إنِّي أحللت الغنائمَ للمجاهدين من أمة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وكان المؤمنون إذا أصابوا الغنائم جمعوها ثم أحرقوها بالنيران، وقتلوا الناس، والأسارى، والدواب، وهذا في الأمم الخالية (4) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
31386 - عن سعيد بن جبير: أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَقْتُل يومَ بدر صَبْرًا إلا ثلاثةً: عقبة بن أبي مُعَيط، والنضر بن الحارث، وطُعْمةَ بن عَدِي، وكان النضرُ أسَره المِقْداد (5) . (7/ 202)
نزول الآية:
31387 - عن أبي هريرة، قال: لَمّا كان يومُ بدر تَعجَّل الناسُ إلى الغنائم، فأصابوها
(1) أخرجه ابن أبي حاتم 5/ 1733. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(2) أخرجه ابن جرير 11/ 272. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن جرير 11/ 273، وابن أبي حاتم 5/ 1733.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 2/ 125 - 126.
(5) أخرجه ابن أبي شيبة 14/ 372.