جـ 17 (ص: 632)
61578 - عن عمر بن الخطاب، قال: قلتُ لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَمّا نزلت آيةُ الرجم: اكتبها، يا رسول الله. قال: «لا أستطيعُ ذلك» (1) . (11/ 717)
61579 - عن كثير بن الصلت، قال: كُنّا عند مروان وفينا زيد بن ثابت، فقال زيد: كنا نقرأ: (الشَّيْخُ والشَّيْخَةُ إذا زَنَيا فارْجُمُوهُما ألْبَتّةَ) . قال مروان: ألا كتبتها في المصحف؟ قال: ذكرنا ذلك وفينا عمر بن الخطاب، فقال: أشْفِيكُم مِن ذلك؟ قلنا: فكيف؟ قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال: يا رسول الله، أكْتِبْنِي آية الرجم. قال: «لا أستطيع الآن» (2) . (11/ 716)
61580 - عن حذيفة بن اليمان، قال: قال لي عمر بن الخطاب: كم تَعُدُّون سورةَ الأحزاب؟ قلتُ: اثنتين أو ثلاثًا وسبعين آية. قال: إن كانت لَتُقارِب سورةَ البقرة أو أطول، وكانت فيها آية الرجم (3) . (11/ 716)
61581 - عن عبد الرحمن بن عوف، أن عمر بن الخطاب خطب الناس، فسمعه يقول: ألا وإن ناسًا يقولون: ما بال الرجم وفي كتاب الله الجلد؟ وقد رجم رسول - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده، ولولا أن يقول قائلون ويتكلم متكلمون أن عمر زاد في كتاب الله ما ليس منه لأثبتُّها كما نزلت (4) . (11/ 716)
61582 - عن عبد الله بن عباس، قال: أمر عمر بن الخطاب مناديًا، فنادى: أن الصلاة جامعة. ثم صعد المنبر، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: يا أيها الناس، لا تُخدعُنَّ عن آية الرجم؛ فإنها أنزلت في كتاب الله وقرأناها، ولكنها ذهبت في قرآنٍ كثيرٍ ذهب مع محمد - صلى الله عليه وسلم -، وآية ذلك أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قد رجم، وأنّ أبا بكر قد رجم،
(1) عزاه السيوطي إلى ابن الضريس.
(2) أخرجه أحمد 35/ 472 - 473 (21596) ، والحاكم 4/ 400 بنحوه، والنسائي في الكبرى 6/ 406 (7107) ، 6/ 407 (7110) .
قال الحاكم: «حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وأقرّه الألباني في الصحيحة 6/ 972. قال ابن كثير في تفسيره 6/ 7 بعد ذكر الحديث: «هذه طرق كلها متعددة، ودالة على أن آية الرجم كانت مكتوبة فنسخ تلاوتها، وبقي حكمها معمولًا به» .
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(4) أخرجه أحمد 1/ 327، 426 (197، 352) ، والنسائي في الكبرى (7155) ، وقال محققو المسند: إسناد صحيح على شرط الشيخين.