جـ 17 (ص: 296)
59741 - قال يحيى بن سلّام: {وإليه تقلبون} ، أي: وإليه ترجعون يوم القيامة (1) . (ز)
59742 - عن عبد الله بن الزبير -من طريق هشام بن عروة- {معجزين} : يعني: مُثَبِّطين (2) . (ز)
59743 - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: {وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء} ، يعني: ما أنتم بسابقي الله بأعمالكم الخبيثة، فتفوتوه هربًا (3) . (ز)
59744 - قال مقاتل بن سليمان في قوله: {وما أنتم بمعجزين} ، يعني: كفار مكة بمعجزين، يعني: بسابقين الله - عز وجل - فتفوتوه، {في الأرض} كنتم، {ولا في السماء} كنتم أينما كنتم؛ حتى يجزيكم بأعمالكم السيئة (4) . (ز)
59745 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء} ، قال: لا يعجزه أهل الأرضين في الأرضين، ولا أهل السماوات في السماوات؛ إن عصوه. وقرأ: {لا يعزب عنه مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض ولا أصغر من ذلك ولا أكبر إلا في كتاب مبين} [سبأ: 3] (5) [5036] . (ز)
[5036] لم يذكر ابن جرير (18/ 379) من أقوال السلف غير قول ابن زيد، وذكر قولًا عن بعض أهل اللغة، فقال: «وقال في ذلك بعض أهل العربية من أهل البصرة: وما أنتم بمعجزين مَن في الأرض ولا من في السماء معجزين» . ثم رجّحه على قولٍ آخر لأهل العربية بقوله: «وهذا القول أصح عندي في المعنى من القول الآخر» يعني: الوجه الثالث الذي ذكره بقوله: «ولو قال قائل: معناه: ولا أنتم بمعجزين في الأرض، ولا أنتم لو كنتم في السماء بمعجزين، كان مذهبًا» .
وذكر ابنُ عطية (6/ 635) إضافة إلى قول ابن زيد قولين آخرين، فقال: «ويحتمل أن يريد بالسماء: الهواء علوًّا، أي: ليس للإنسان حيلة صَعَدَ أو نَزَلَ. حكى نحوه الزهراوي. ويحتمل أن يريد: السماء المعروفة، أي: لستم بِمُعْجِزِين في الأرض، ولو كنتم في السماء. وقال ابن زيد: معناه: ولا مَن في السماء معجز إن عصى» . ثم رجّح الاحتمال الثاني بقوله: «والتأويل الأوسط أحسنها» ولم يذكر مستندًا.
(1) تفسير يحيى بن سلّام 2/ 624.
(2) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 3046.
(3) علقه يحيى بن سلّام 2/ 624.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 378.
(5) أخرجه ابن جرير 18/ 378، وابن أبي حاتم 9/ 3047 من طريق أصبغ بن الفرج.