جـ 20 (ص: 103)
{وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ (33) }
70354 - قال مقاتل بن سليمان: {وبَدا لَهُمْ} يقول: وظهر لهم في الآخرة {سَيِّئاتُ} يعني: الشرك {ما عَمِلُوا} في الدنيا حين شهدت عليهم الجوارح، {وحاقَ} يقول: ووجب العذاب {بِهِمْ ما كانُوا بِهِ} بالعذاب {يَسْتَهْزِؤُنَ} أنّه غير كائن (1) . (ز)
70355 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: {وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ} ، قال: نترككم (2) . (13/ 307)
70356 - عن الضَّحّاك بن مُزاحِم، في قوله: {وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا} ، قال: كما تركتم ذِكري وطاعتي، كذلك أتركُكم في النار (3) . (13/ 308)
70357 - عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: {اليَوْمَ نَنْساكُمْ كَما نَسِيتُمْ} ، قال: اليوم نتركُكم كما تركتم (4) . (ز)
70358 - قال مقاتل بن سليمان: وقال لهم الخَزَنة في الآخرة: {وقِيلَ اليَوْمَ نَنْساكُمْ} يقول: نتركُكم في العذاب {كَما نَسِيتُمْ لِقاءَ يَوْمِكُمْ هَذا} يقول: كما تركتم إيمانًا بهذا اليوم، يعني: البعث، {ومَأْواكُمُ النّارُ وما لَكُمْ مِن ناصِرِينَ} يعني: مانِعين من النار (5) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
70359 - عن كعب الأحبار -من طريق مولى جبلة- قال: إذا كان يوم القيامة يقوم الملائكة فيشفعون، ثم يقوم الأنبياء فيشفعون، ثم يقوم الشهداء فيشفعون، ثم يقوم المؤمنون فيشفعون، حتى انصرمت الشفاعة كلها، فلم يبقَ أحد خرجت الرحمة، فتقول: يا ربِّ، أنا الرحمة، فشفِّعني. فيقول: قد شفَّعتك. فتقول: يا ربِّ، فيمن؟
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 842.
(2) أخرجه ابن جرير 21/ 108، وابن المنذر -كما في الفتح 8/ 574 - . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(3) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(4) أخرجه عبد الرزاق 2/ 214.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 842.