جـ 22 (ص: 589)
ويقول الله: {هَذا يَوْمُ الفَصْلِ جَمَعْناكُمْ والأَوَّلِينَ فَإنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} اليوم لا ينجو مني جبّار عنيد، ولا شيطان مريد. فقال عبد الله بن عمرو: إنّا نجد في الكتاب أنه يَخرج يومئذ عُنُق من النار، فيَنطلِق مُعْنِقًا (1) ، حتى إذا كان بين ظهراني الناس قال: يا أيها الناس، إني بُعثتُ إلى ثلاثة أنا أعرفُ بهم من الوالد بولده، ومِن الأخ بأخيه، لا يُغنيهم مِنِّي وزَر، ولا تُخفِيهم مني خافية: الذي يجعل مع الله إلهًا آخر، وكلّ جبار عنيد، وكلّ شيطان مريد. قال: فَينطوي عليهم، فيَقذِفهم في النار قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا-. قال: ويُهرَع قوم إلى الجنة، فتقول لهم الملائكة: قِفوا للحساب. فيقولون: واللهِ، ما كانت لنا أموال، وما كُنّا بعُمّال. فيقول الله: صدق عبادي، أنا أحقّ مَن أوفى بعهده، ادخُلوا الجنة. فيَدخلون الجنة قبل الحساب بأربعين -إمّا قال: يومًا، وإما عامًا- (2) . (15/ 186)
80787 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: إنّ {هَذا} الويل {يَوْمُ الفَصْلِ} وهو يوم القيامة، وهو يوم الدّين {جَمَعْناكُم} يا معشر أهل مكة، وسائر الناس ممن بعدكم، {والأَوَّلِينَ} الذين كَذّبوا بالبعْث من قبلكم من الأمم الخالية (3) . (ز)
80788 - قال مقاتل بن سليمان: {فَإنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ} فإن كان لكم مَكرٌ فامكُروا، {ويْلٌ يَوْمَئِذٍ لِلْمُكَذِّبِينَ} بالبعْث (4) . (ز)
{إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي ظِلَالٍ وَعُيُونٍ (41) وَفَوَاكِهَ مِمَّا يَشْتَهُونَ (42) }
80789 - قال مقاتل بن سليمان: قوله: {إنَّ المُتَّقِينَ} يعني به: المُوَحِّدين {فِي ظِلالٍ وعُيُونٍ} يعني: في جنات. يقول: في البساتين، ونعيم؛ فهو اللّباس الذي يَلبسون من سُندسٍ وإسْتَبرق والحرير والنّساء، {وفَواكِهَ مِمّا يَشْتَهُونَ} (5) . (ز)
(1) معنقًا: مسرعًا. اللسان (عنق) .
(2) أخرجه ابن أبي شيبة 13/ 170 - 171. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 546.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 546.
(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 546.