فهرس الكتاب

الصفحة 14443 من 16742

جـ 20 (ص: 717)

قدْر قوسين مِن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فيما بينه وبينه (1) [6279] . (ز)

{أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ وَالْعُزَّى(19)}

قراءات:

73357 - عن مجاهد بن جبر كان يقرأ: «اللّاتَّ» مُشدّدة (2) [6280] . تفسير الآية:

{أَفَرَأَيْتُمُ اللَّاتَ}

73358 - عن عبد الله بن عباس -من طريق مِقْسَم-: أنّ اللّات كانت بالطائف (3) . (14/ 31)

73359 - عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الأشهب، عن أبي الجَوْزاء- قال: كان اللّات رجلًا يَلُتّ سَوِيقَ (4) الحاج. ولفظ عبد بن حميد: يَلُتّ السّويق يسقيه

[6279] نقل ابنُ عطية (8/ 115) عن جماعة من أهل التأويل أن معنى هذه الآية: «لقد رأى الكبرى من آيات ربِّه» . ثم وجَّهه بقوله: «والمعنى: من آياتِ رَبِّهِ التي يمكن أن يراها البشر، فـ {الكُبْرى} -على هذا- مفعول بـ {رَأى} » . ثم نقل عن آخرين أن المعنى: «لَقَدْ رَأى بعضًا من آيات ربِّه الكُبْرى» . ثم وجَّهه بقوله: «فـ {الكُبْرى} -على هذا- وصف لـ {آياتِ} ، والجمع مما لا يعقل في المؤنث يوصف أبدًا على حد وصف الواحدة» .

[6280] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: {اللّاتَ} على قراءتين: الأولى: {اللّاتَ} بتخفيف التاء، وهو تأنيث للفظ الجلالة «الله» . الثانية: «اللّاتَّ» بتشديد التاء، على أنه صفة للوثن الذي عبدوه، وقالوا: كان رجلًا يَلُتُّ السّويق للحاج، فلما مات عكفوا على قبره فعبدوه.

ورجَّح ابنُ جرير (22/ 48) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة عليها.

وعلَّق ابنُ تيمية (6/ 134) على القراءتين بقوله: «ولا منافاة بين القولين والقراءتين، فإنه كان رجل يَلُتُّ السّويق على حجر، وعكفوا على قبره، وسمّوه بهذا الاسم، وخففوه، وقصدوا أن يقولوا: هو الإله، كما كانوا يسمّون الأصنام آلهة، فاجتمع في الاسم هذا وهذا» .

(1) أخرجه ابن جرير 22/ 46.

(2) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفاكهي.

وهي قراءة متواترة، قرأ بها رويس، وقرأ بقية العشرة: {اللّاتَ} بالتخفيف. انظر: النشر 2/ 379، والإتحاف ص 522.

(3) أخرجه الطبراني (12106) . وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

(4) السَّوِيق: ما يُتخذ من الحنطة والشعير، ولَتَّ السَّوِيق: بَلَّه. لسان العرب (سوق) ، (لتت) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت