جـ 11 (ص: 691)
وهو الصُّواع، وزعموا: أنّها كانت مِن فِضَّة (1) [3410] . (ز)
37780 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: السِّقاية: هو الصُّواع. وكان كأسًا مِن ذَهَب -فيما يذكرون- (2) . (8/ 288)
37781 - قال كعب الأحبار: لَمّا قال له يوسف: إني أنا أخوك. قال بنيامين: أنا لا أُفارِقُك. فقال له يوسف: قد عَلِمْت اغتمامَ والدي بي، وإذا حَبَسْتُكَ ازداد غَمُّه، ولا يمكنني هذا إلا بعد أن أُشْهِرَكَ (3) بأمرٍ فظيعٍ، وأَنسِبَك إلى ما لا يُحْمَد. قال: لا أُبالِي؛ فافْعَل ما بَدا لكَ، فإنِّي لا أُفارِقُكَ. قال: فإنِّي أدُسُّ صاعي في رَحْلِك، ثُمَّ أنادي عليكم بالسَّرِقَة، لِيُهَيَّأ لي رَدُّك بعد تسريحك. قال: فافعل. فذلك قوله تعالى: {فلما جهزهم بجهازهم جعل السقاية في رحل أخيه} (4) [3411] . (ز)
37782 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- وفي قوله: {في رحل أخيه} ، قال: في متاع أخيه (5) . (8/ 288)
[3410] ذكر ابنُ عطية (5/ 120) أنّ القول -الذي قاله عكرمة، وابن إسحاق- بأنّ الصواع كان من فضة، هو قول الجمهور.
وذكر ابنُ كثير (8/ 58) أنّه قول الأكثرين.
[3411] على هذا القول فيوسف - عليه السلام - تَعَمَّد هذا الفعلَ ليأخذ أخاه، وهو ما علّق عليه ابنُ عطية (5/ 119) بقوله: «ويقويه قوله تعالى: {كذلك كدنا ليوسف} » . وذكر ابنُ عطية قولين آخرين: الأول: أنّه أُوحي إلى يوسف أن يجعل السقاية فقط، ثم إنّ حافظها فقدها، فنادى على ما ظهر إليه. وانتقده مستندًا للسياق، فقال: «وتفتيش الأوعية يَرُدُّ عليه» . الثاني: أنهم لما كانوا قد باعوا يوسف استجاز أن يُقال لهم هذا، وإنّه عُوقِب على ذلك بأن قالوا: {فقد سرق أخ له من قبل} .
(1) أخرجه ابن جرير 13/ 247.
(2) أخرجه ابن جرير 13/ 246، وابن أبي حاتم 7/ 2171 من طريق أصبغ.
(3) الشُّهْرَةُ: ظهور الشيء في شُنْعة حتى يَشْهَرَهُ الناس. النهاية (شهر) .
(4) تفسير الثعلبي 5/ 239، وتفسير البغوي 4/ 260.
(5) أخرجه ابن جرير 13/ 242 - 246، وابن أبي حاتم 7/ 2170 - 2171. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.