فهرس الكتاب

الصفحة 14520 من 16742

جـ 21 (ص: 25)

{جَزَاءً لِمَنْ كَانَ كُفِرَ}

73787 - عن مجاهد بن جبر، في قوله: (جَزَآءً لِمَن كانَ كَفَرَ) (1) ، قال: جزاءً، الله هو الذي كُفِر (2) . (14/ 77)

73788 - عن مجاهد بن جبر -من طريق عيسى، عن ابن أبي نجيح- (لِمَن كانَ كَفَرَ) ، قال: كفر بالله (3) . (ز)

73789 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح- (جَزَآءً لِمَن كانَ كَفَرَ) ، قال: لمن كان كفَر فيه (4) . (ز)

73790 - قال مقاتل بن سليمان: {جَزاءً لِمَن كانَ كُفِرَ} ، يعني: نوحًا المكفور به (5) . (ز)

73791 - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: {جَزاءً لِمَن كانَ كُفِرَ} ، قال: لمن كان كَفر نِعم الله، وكَفر بآلاء ربّه وكتبه ورسله، فإنّ ذلك جزاء له (6) [6322] . (ز)

[6322] اختُلف في معنى قوله: {جزاء لمن كان كفر} على قولين: الأول: أن المعنى: فعلنا ذلك جزاء لمن كان كفر فيه، بمعنى: كفر بالله فيه. الثاني: جزاء لما كان كُفر من أيادي الله ونِعمه. وعلى هذا القول وُجّه معنى «مَن» إلى «ما» .

ورجَّح ابنُ جرير (22/ 127 - 128) -مستندًا إلى دلالة اللغة، والقرآن- القول الأول الذي قاله مجاهد، فقال: «لأن معنى الكفر: الجحود، وهو الذي جحد ألوهيته ووحدانيته قوم نوح، فقال بعضهم لبعض: {لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا} [نوح: 23] . ومَن ذهب به إلى هذا التأويل كانت» مَن «: الله، كأنه قيل: غُرّقت لله بكفرهم به. ثم ساق احتمالًا آخر، هو قريب من قول مقاتل، فقال:» ولو وجّه موجّهٌ إلى أنها مرادٌ بها نوح والمؤمنون به كان مذهبًا، فيكون معنى الكلام حينئذ: فعلنا ذلك جزاء لنوح ولمن كان معه في الفُلك، كأنه قيل: غرّقناهم لنوح ولصنيعهم بنوح ما صنعوا من كُفرهم به"."

وعلَّق ابنُ عطية (8/ 144) على القول الأول، بقوله: «كأنه قال: غضبًا وانتصارًا لله تعالى، أي: انتصَر لنفسه، فأنجى المؤمنين، وأغرق الكافرين» .

(1) وهي قراءة شاذة، قرأ بها قتادة ويزيد بن رومان وحميد. ينظر: تفسير القرطبي 17/ 133.

(2) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر.

(3) أخرجه ابن جرير 22/ 126.

(4) أخرجه الفريابي -كما في تغليق التعليق 4/ 327 - ، وابن جرير 22/ 127. وفي تفسير مجاهد ص 634 بلفظ: قال: يقول: كفر، يقول: جزاء من الله.

(5) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 179.

(6) أخرجه ابن جرير 22/ 127.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت