جـ 8 (ص: 327)
بها، فأعرضوا عنه، وكبُر عليه - صلى الله عليه وسلم -؛ فأنزل الله - عز وجل: {وإن كان كبر عليك إعراضهم ... } (1) . (ز)
تفسير الآية:
24780 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض} ، والنَّفَقُ: السَّرَبُ (2) ، فتذهبَ فيه، فتأتيَهم بآية، أو تجعلَ لهم سُلَّمًا في السماء، فتصعدَ عليه، فتأتيَهم بآيةٍ أفضلَ مما أتيناهم به؛ فافعل (3) . (6/ 43)
24781 - عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله تعالى: {تبتغي نفقا في الأرض} . قال: سَرَبًا في الأرض، فتذهَبَ هَربًا. قال: وهل تعرِفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عديَّ بنَ زيد وهو يقول:
فَدَسَّ لها على الأنفاقِ عَمرًا ... بشِكَّتِه (4) وما خَشِيَتْ كَمِينا (5) . (6/ 43)
24782 - عن قتادة بن دعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: {نفقا في الأرض} قال: سَرَبًا، {أو سلما في السماء} قال: يعني: الدَّرَجَ (6) . (6/ 43)
24783 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {وإن كان كبر عليك إعراضهم فإن استطعت أن تبتغي نفقا في الأرض أو سلما في السماء} ، قال: أمّا النفق فالسَّرَبُ، وأما السلم فالمصعد (7) . (ز)
(1) تفسير الثعلبي 4/ 145 - 146.
(2) السَّرَب، بِالتحريك: المسلك فِي خُفْية. النهاية (سرب) .
(3) أخرجه ابن جرير 9/ 226، وابن أبي حاتم 4/ 1284 وفيه تفسير {نفقا} من طريق عطاء، والبيهقي في الأسماء والصفات (377) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(4) الشكة: السلاح. اللسان (ش ك ك) .
(5) أخرجه الطستي -كما في مسائل نافع (282) -.
(6) أخرجه عبد الرزاق 1/ 207، وابن جرير 9/ 226، وابن أبي حاتم 4/ 1284. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(7) أخرجه ابن جرير 9/ 226، وعلقه ابن أبي حاتم 4/ 1284.