فهرس الكتاب

الصفحة 13192 من 16742

جـ 19 (ص: 183)

67167 - قال مقاتل بن سليمان: يقول لكفار مكة: {إنْ تَكْفُرُوا} بتوحيد الله {فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ} عن عبادتكم (1) . (ز)

{وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ}

67168 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} وهم عباده المخلصون الذين قال: {إنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ إلّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الغاوِينَ} [الحجر: 42] ، فألزمهم شهادة أن لا إله إلا الله، وحبّبها إليهم (2) . (12/ 636)

67169 - عن عكرمة مولى ابن عباس، {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} ، قال: لا يرضى لعباده المسلمين الكفر (3) . (12/ 636)

67170 - عن قتادة بن دعامة، قال: واللهِ، ما رضي الله لعبده ضلالة، ولا أمره بها، ولا دعا إليها، ولكن رضي لكم طاعتَه، وأمركم بها، ونهاكم عن معصيته (4) . (12/ 636)

67171 - عن قتادة بن دعامة: {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} ، معنى الآية: أن يكفروا به (5) . (ز)

67172 - عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} ، قال: لا يرضى لعباده المؤمنين أن يكفروا (6) [5607] . (ز)

[5607] اختُلف في معنى: {إنْ تَكْفُرُوا فَإنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} على قولين: الأول: أن ذلك خاصٌّ ببعض الناس، والمعنى: إن تكفروا -أيُّها المشركون- بالله فإن الله غنيٌّ عنكم، ولا يرضى لعباده المؤمنين الذين أخلصهم لعبادته وطاعته الكفر. الثاني: أن ذلك عامٌّ لجميع الناس، والمعنى: أيها الناس، إن تكفروا فإن الله غني عنكم، ولا يرضى لكم أن تكفروا به.

ورجَّح ابنُ جرير (20/ 169) مستندًا إلى عموم اللفظ: «ما قال الله -جلَّ ثناؤه-: {إنْ تَكْفُرُوا} بالله، أيُّها الكفار به، {فَإنَّ اللهَ غَنِيٌّ} عن إيمانكم وعبادتكم إياه، {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} بمعنى: ولا يرضى لعباده أن يكفروا به، كما يقال: لستُ أُحِبُّ الظلمَ، وإن أحببتُ أن يظلِمَ فلانٌ فلانًا فيعاقب» .ونقل ابنُ عطية (7/ 374 - 375) القول الأول عن ابن عباس، فقال: «هذه الآية مخاطبة للكفار الذين لم يُرد الله أن يطهِّر قلوبهم، وعباده هم المؤمنون» . ثم ذكر القول الثاني قائلًا: «ويحتمل أن تكون مخاطبة لجميع الناس؛ لأن الله تعالى غنيٌّ عن جميع الناس وهم فقراء إليه» .

ثم ذكر اختلاف المفسرين من أهل السنة في معنى: {ولا يَرْضى لِعِبادِهِ الكُفْرَ} على قولين: الأول: أن «الرضى بمعنى الإرادة، والكلام ظاهره العموم، ومعناه: الخصوص فيمن قضى الله له بالإيمان وحَتَمَه له» . ثم وجَّهه بقوله: «فعباده -على هذا- ملائكته ومؤمنو البشر والجن، وهذا يتركَّب على قول ابن عباس» . الثاني: «الكلام عموم صحيح، والكفر يقع ممن يقع بإرادة الله تعالى، إلا أنه بعد وقوعه لا يرضاه دينًا لهم» . ثم وجَّهه بقوله: «وهذا يتركَّب على الاحتمال الذي تقدم آنفًا» .

(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 671.

(2) أخرجه ابن جرير 20/ 168، والبيهقي في الأسماء والصفات (323) . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

(3) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

(4) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.

(5) تفسير البغوي 7/ 10.

(6) أخرجه ابن جرير 20/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت