جـ 17 (ص: 466)
60685 - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر -تبارك وتعالى- عن صنعه؛ ليُعرف توحيده، فقال تعالى: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ} ولم تكونوا شيئًا، {ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُم} عند آجالكم، {ثُمَّ يُحْيِيكُم} في الآخرة، {هَلْ مِن شُرَكائِكُم} مع الله، يعني: الملائكة الذين عبدوهم {مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ} مما ذكر في هذه الآية؛ مِن الخلق والرزق والبعث بعد الموت {مِن شَيْءٍ} ؟! ثم نزَّه نفسه جل جلاله عن الشركة، فقال: {} يعني: وارتفع {عَمّا يُشْرِكُونَ} (1) . (ز)
60686 - قال يحيى بن سلّام: {اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ} يعني: البعث، {هَلْ مِن شُرَكائِكُمْ} استفهام منه، يعني: ما يعبد مِن دونه {مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِن شَيْءٍ} يخلق، أو يرزق، أو يميت، أو يحيي؟! {سُبْحانَهُ} يُنَزِّه نفسه، {وتَعالى} ارتفع (2) . (ز)
60687 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ} ، قال: البر: البَرِّيَّةُ التي ليس عندها نهر. والبحر: ما كان مِن المدائن والقرى على شطِّ نهر (3) . (11/ 604)
60688 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ} ، قال: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا (4) . (11/ 604)
60689 - عن عبد الله بن عباس-من طريق عكرمة: البر: البادية. والبحر: الريف (5) . (ز)
60690 - قال عبد الله بن عباس =
60691 - وعكرمة مولى ابن عباس: {ظَهَرَ الفَسادُ فِي البَرِّ} بقتل ابن آدم أخاه، {والبَحْرِ} بالملك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجلندا، رجل
(1) تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) 3/ 12.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 662.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر.
(5) أخرجه إسحاق البستي ص 83.