جـ 20 (ص: 42)
70065 - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: {مِن فِرْعَوْنَ إنَّهُ كانَ عالِيًا} عن التوحيد، {مِنَ المُسْرِفِينَ} يعني: من المشركين (1) . (ز)
{وَلَقَدِ اخْتَرْنَاهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ (32) }
70066 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: {ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلى العالَمِينَ} ، قال: فضّلناهم على مَن بَين أظهرهم (2) . (13/ 277)
70067 - عن قتادة بن دعامة، في الآية، قال: اختارهم على خيرٍ علِمه الله فيهم، {عَلى العالَمِينَ} قال: العالَم الذي كانوا فيه، ولكلّ زمان عالَم (3) . (13/ 278)
70068 - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى بني إسرائيل، فقال: {ولَقَدِ اخْتَرْناهُمْ عَلى عِلْمٍ} عَلِمه الله - عز وجل - منهم {عَلى العالَمِينَ} يعني: عالَم ذلك الزمان (4) [5920] . (ز)
[5920] ذكر ابنُ عطية (7/ 580) في قوله: {على علم} احتمالين، وبحسب كل احتمال منهما يختلف المراد بـ {العالمين} : الأول: معناه: على شيء سبق عندنا فيهم، ويكون قوله: {على العالمين} مرادًا به جميع الناس. والمعنى: «لقد اخترناها لهذا الإنجاء وهذه النّعم على سابق علم لنا فيهم، وخصصناهم بذلك دون العالم» . الثاني: أن قوله: {على علم} معناه: على علم لهم وفضائل فيهم، فيكون قوله: {على العالمين} أي: على عالم زمانهم، والمعنى: «اخترناهم للنبوات والرسالات» .
وقال ابنُ القيم (2/ 441) : «لا خلاف بين الناس أن المعنى: على علم منّا بأنهم أهل الاختيار. فالجملة في موضع نصب على الحال، أي: اخترناهم عالمين بهم وبأحوالهم» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 822.
(2) تفسير مجاهد ص 598، وأخرجه ابن جرير 21/ 46 بنحوه، والفريابي -كما في تغليق التعليق 4/ 310، والفتح 8/ 570 - . وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه عبد الرزاق 2/ 208 مختصرًا من طريق معمر، وابن جرير 21/ 46 مختصرًا من طريق سعيد ومعمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وعبد بن حميد.
(4) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 822.