جـ 22 (ص: 594)
بسم الله الرحمن الرحيم
{عَمَّ يَتَسَاءَلُونَ (1) عَنِ النَّبَإِ الْعَظِيمِ (2) }
80811 - عن الحسن البصري -من طريق محمد بن جُحادة- قال: لَمّا بُعِث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - جَعلوا يتساءلون بينهم؛ فنزلت: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} (1) [6978] . (15/ 189)
80812 - قال مقاتل بن سليمان: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} نزلت في أبي لبابة وأصحابه، وذلك أنّ كفار مكة كانوا يجتمعون عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ويَسمعون حديثه، فإذا حَدَّثهم خالفوا قوله، واستهزؤوا منه، وسخروا؛ فأنزل الله تعالى: {أنْ إذا سَمِعْتُمْ} يا محمد {آياتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِها ويُسْتَهْزَأُ بِها فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ} [النساء: 140] . فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يُحَدِّث المؤمنين، فإذا رأى رجلًا مِن المشركين كفَّ عن الحديث حتى يَذهب، ثم أقبلوا بجماعتهم، فقالوا: يا محمد، أبخلتَ بما كنتَ تُحدِّثنا؟ لو أنك حَدّثتنا عن القرون الأولى فإنّ حديثك عجبٌ. قال: «لا، واللهِ، لا أُحدِّثكم بعد يومي هذا، وربي قد نهاني عنه» . فأنزل الله تعالى: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} (2) . (ز)
تفسير الآية:
80813 - عن عبد الله بن عباس، في قوله: {عَمَّ يَتَساءَلُونَ عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} ، قال: القرآن (3) . (15/ 189)
80814 - عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- {عَنِ النَّبَإ العَظِيمِ} ، قال:
[6978] لم يذكر ابنُ جرير (24/ 5) غير قول الحسن.
(1) أخرجه ابن جرير 24/ 5. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 4/ 557.
(3) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.