جـ 16 (ص: 511)
بَعَثَتْ بها بلقيسُ إلى سليمان. قال: بعثت بغلمان ألبستهم لبسة الجواري، وجواري ألبستهم لبسة الغلمان (1) . (ز)
57308 - قال يحيى بن سلّام، في قوله - عز وجل: {وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون} : أي: رسلي، إن قَبِل هديتنا فهو مِن الملوك، وليس مِن أهل النبوة كما يَنتَحِل (2) [4869] . (ز)
57309 - عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- {فلما جاء سليمان} قال: فلمّا دخلوا عليه بهديتها؛ {قال أتمدونن بمال} (3) . (11/ 363)
57310 - عن الضحّاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- قال: رَدَّ الهديةَ، وقال: {أتمدونن بما فما آتاني الله خير مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون} (4) . (ز)
57311 - عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا أتت الهدايا سليمانَ، فيها الوصائف والوصفاء، والخيل العِراب، وأصناف مِن أصناف الدنيا؛ قال للرُّسُل الذين جاءوا به: {أتمدونن بمال، فما آتاني الله خير مما آتاكم، بل أنتم بهديتكم تفرحون} ؛ لأنه لا حاجة لي بهديتكم، وليس رأيي فيه كرأيكم، فارجعوا إليها بما جئتم به مِن عندها، {فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها} (5) . (ز)
57312 - عن يزيد بن رومان -من طريق محمد بن إسحاق-، مثله (6) . (ز)
57313 - قال مقاتل بن سليمان: {فلما جاء سليمان} قال للوفد: أتمدونن بمال فما
[4869] اختُلف في الهدية التي بعثت بها بلقيس إلى سليمان على ما ورد في الآثار، وقد علّق ابنُ كثير (10/ 406) على ذلك قائلًا: «أكثره مأخوذ من الاسرائيليات، والظاهر أن سليمان - عليه السلام - لم ينظر إلى ما جاءوا به بالكلية، بل أعرض عنه، وقال منكرًا عليهم: {أتمدونن بمال} » .
وقال ابنُ عطية (6/ 537) : «فبعثت إليه بِهَدِيَّةٍ عظيمة، أكثر بعض الناس في تفصيلها، فرأيت اختصار ذلك لعدم صحته» .
(1) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 18 - 19.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 543.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2880.
(4) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص 19.
(5) أخرجه ابن جرير 18/ 56.
(6) أخرجه ابن أبي حاتم 9/ 2881.