جـ 8 (ص: 217)
24275 - عن زيد بن أسلم -من طريق عبدالله بن عياش- في قوله: {شهادة بينكم} الآية كلها، قال: كان ذلك في رجلٍ تُوفِّي وليس عندَه أحدٌ مِن أهل الإسلام، وذلك في أولِ الإسلام، والأرضُ حربٌ والناسُ كفّار، إلا أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأصحابَه بالمدينة، وكان الناسُ يَتَوارَثون بالوصية، ثم نُسِخَت الوصية، وفُرِضَت الفرائض، وعَمِل المسلمون بها (1) [2201] . (5/ 581)
24276 - عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم} ، فيقولون للربِّ -تبارك وتعالى-: لا علمَ لنا إلا علمٌ أنت أعلمُ به مِنّا (2) . (5/ 587)
24277 - عن عبد الله بن عباس -مِن طريق الضحاك- في قوله: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا} ، قال: فَرَقًا تَذهَلُ عقولُهم، ثم يَرُدُّ اللهُ إليهم عقولَهم، فيكونون هم الذين يسألون، يقولُ الله: {فلنسئلن الذين أرسل إليهم ولنسئلن المرسلين} [الأعراف: 6] (3) . (5/ 587)
24278 - عن عطاء بن أبي رباح، قال: جاء نافعُ بن الأزرق إلى ابن عباس، فقال: والذي نفسي بيده، لتُفَسِّرَنَّ لي آيًا مِن كتاب الله - عز وجل -، أو لأَكفُرَنَّ به. فقال ابن عباس: ويحك! أنا لها اليوم، أيُّ آيٍ؟ قال: أخبِرني عن قول الله: {يوم يجمع الله الرسل فيقول ماذا أجبتم قالوا لا علم لنا} ، وقال في آيةٍ أُخرى: ونزعنا من كل أمة
[2201] رجَّح ابنُ جرير (9/ 109) القول بأنّ حكم الآية غير منسوخ، مستندًا إلى عدم دليل النسخ، وعلَّل ذلك بأنه: «غير جائز أن يُقْضى على حكمٍ من أحكام الله -تعالى ذكره- أنه منسوخ إلا بخبر يقطع العذر؛ إما من عند الله، أو من عند رسوله - صلى الله عليه وسلم -، أو بورود النقل المستفيض بذلك، فأما ولا خبر بذلك، ولا يَدْفَعُ صحته عقل؛ فغير جائز أن يُقْضى عليه بأنه منسوخ» .
وانتقد ابنُ كثير (5/ 402) قول زيد بن أسلم، فقال: «وفي هذا نظر» .
(1) أخرجه ابن جرير 9/ 67.
(2) أخرجه ابن جرير 9/ 111، وابن أبي حاتم 4/ 1236. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(3) أخرجه ابن أبي حاتم 4/ 1235.