جـ 2 (ص: 659)
تفسير الآية:
{أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ}
3340 - عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: {أم تريدون أن تسألوا رسولكم كما سئل موسى من قبل} ، قال: ما كان سُئِل موسى أن قيل له: {أرنا الله جهرة} [النساء: 153] (1) . (1/ 556)
3341 - قال مقاتل بن سليمان: {أم تريدون أن تسألوا رسولكم} ، يعني: يقول: تريدون أن تسألوا محمدًا أن يريكم ربكم جهرة كما سُئِل موسى من قَبْلِ محمد، يعني: كما قالت بنو إسرائيل لموسى: {أرنا الله جهرة} [النساء: 153] (2) . (ز)
3342 - عن أبي العالية -من طريق الربيع بن أنس- في قوله: {ومن يتبدل الكفر بالإيمان} ، يقول: يتبدل الشِّدَّة بالرَّخاء (3) [436] . (1/ 556)
[436] انتَقَدَ ابنُ جرير (2/ 414) قولَ أبي العالية بظاهر الخطاب، فقال: «لا أعرف الشِّدَّة في معاني الكفر، ولا الرخاء في معنى الإيمان، إلا أن يكون قائل ذلك أراد بتأويله الكفر بمعنى الشدة في هذا الموضع، وبتأويله الإيمان في معنى الرخاء: ما أعد الله للكفار في الآخرة من الشدائد، وما أعد الله لأهل الإيمان فيها من النعيم، فيكون ذلك وجهًا، وإن كان بعيدًا من المفهوم بظاهر الخطاب» .
وانتَقَدَه ابن عطية (1/ 319) أيضًا بقوله: «وهذا ضعيف، إلا أن يريدهما مستعارتين، أي: الشدة على نفسه والرخاء لها عبارة عن العذاب أو النعيم. وأما المتعارف من شدة أمور الدنيا ورخائها فلا تفسر الآية به» .
(1) أخرجه ابن جرير 2/ 409، وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين 1/ 169 - . وعلَّقه ابن أبي حاتم 1/ 203. وعزاه السيوطي إلى عبد حميد.
(2) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 130.
(3) أخرجه ابن جرير 2/ 414، وابن أبي حاتم 1/ 204.