جـ 5 (ص: 447)
الأمور، يعني: تصير أمور العباد إليه في الآخرة (1) . (ز)
نزول الآية:
14154 - عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: نزلت في ابن مسعود، وعمار بن ياسر، وسالم مولى أبي حذيفة، وأبي بن كعب، ومعاذ بن جبل (2) [1345] . (3/ 725)
14155 - قال مقاتل بن سليمان: قوله سبحانه: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} ، يعني: خير الناس للناس، وذلك أنّ مالك بن الضَّيف، ووهب بن يهوذا قالا لعبد الله بن مسعود، ومعاذ بن جبل، وسالم مولى أبى حذيفة: إنّ ديننا خير مما تدعونا إليه. فأنزل الله - عز وجل - فيهم: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} (3) . (ز)
تفسير الآية:
{كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ}
14156 - عن معاوية بن حَيْدَة، أنه سمع النبي - صلى الله عليه وسلم -، في قوله: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} قال: «إنكم تُتِمُّون سبعين أمة، أنتم خيرها وأكرمها على الله» (4) . (3/ 726)
14157 - عن قتادة بن دِعامة، قال: ذُكِر لنا: أن عمر بن الخطاب قرأ هذه الآية: {كنتم خير أمة أخرجت للناس} الآية، ثم قال: يا أيها الناس، مَن سَرَّه أن يكون مِن
[1345] علَّق ابن عطية (2/ 316) على هذا الأثر بقوله: «يريد: ومَن شاكلهم» .
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 294.
(2) أخرجه ابن جرير 5/ 672، وابن المنذر (802) .
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 1/ 295.
(4) أخرجه عبد الرزاق 1/ 130، وعَبد بن حُمَيد (409 - منتخب) ، وأحمد 33/ 228، والترمذي (3001) ، وابن ماجه (4287) ، وابن جَرِير 5/ 676، 675، وابن المنذر 797، وابن أبي حاتم 3/ 731، والطبراني 19/ 422، والحاكم 4/ 84. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
حَسَّنه الترمذي، وصححه الحاكم، وقال الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (3460) : «حسن» .