جـ 8 (ص: 71)
تفسير الآية: {إِنَّمَا الْخَمْرُ}
23511 - عن مريم بنت طارق، قالت: كنتُ في نسوةٍ مِن المهاجراتِ حجَجْنا، فَدخَلنا على عائشة، فجعَل نساءٌ يَسألْنَها عن الظُّروف (1) ، فقالت: إنّكم لَتَذكُرنَ ظروفًا ما كان كثيرٌ منها على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فاتَّقِينَ اللهَ، واجْتَنِبْنَ ما يُسكِرُكُنَّ، فإنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كلُّ مُسكِرٍ حرام» . وإن أسْكَرَها ماءُ حُبِّها (2) فلْتَجْتَنِبْه (3) . (5/ 472)
23512 - عن أبي هريرة: سمِعتُ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «الخمرُ مِن هاتَين الشجرتَين: النخلةِ، والعِنبةِ» (4) . (5/ 472)
23513 - عن عبد الله بن عمرو، أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ اللهَ حرَّم الخمر، والميسِر، والكُوبَةَ (5) ، والغُبَيراءَ (6) ، وكلُّ مُسكِر حرام» (7) . (5/ 469)
23514 - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إنّ مِن الحِنطةِ خمرًا، ومِن الشعير خمرًا، ومن الزبيبِ خمرًا، ومِن التمر خمرًا، ومن العسل خمرًا، وأنا أنهاكم عن كلِّ مُسكِر» (8) . (5/ 472)
(1) الظروف: جمع الظَّرْف، وهو الوعاء. اللسان (ظرف) .
(2) الحُبُ: الجرة صغيرة كانت أو كبيرة. التاج (حبب) .
(3) أخرجه الحاكم 4/ 164 (7238) .
قال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» .
(4) أخرجه مسلم 3/ 1573 (1985) . وأورده يحيى بن سلام في تفسيره 1/ 73، والثعلبي 2/ 144.
(5) الكوبة: النرد. وقيل: الطبل. النهاية (كوب) .
(6) الغبيراء: شراب تتخذه الحبش من الذرة، يُسكر. مختار الصحاح (غبر) .
(7) أخرجه أحمد 11/ 161 (6591) واللفظ له، وأبو داود 5/ 527 (3685) .
قال الألباني في الصحيحة 5/ 552: «إسناده صحيح» .
(8) أخرجه أحمد 30/ 293 (18350) ، 30/ 357 (18407) ، وأبو داود 5/ 519 (3676) ، والترمذي 4/ 13 - 14 (1980) ، وابن ماجه 4/ 467 (3379) ، والحاكم 4/ 164 (7239) .
قال الترمذي: «هذا حديث غريب» . وقال الحاكم: «هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه» . وقال الذهبي في التلخيص: «السري تركوه» . وقال المناوي في فيض القدير 6/ 7 (8214) : «قال الصدر المناوي: سنده صحيح» . وحسّنه الألباني بمجموع طرقه في الصحيحة 4/ 124 (1593) .