جـ 16 (ص: 82)
القرآن مهجورا، قال: يهجرون فيه بالقول السيئ، يقولون: هذا سحر (1) . (11/ 170)
54722 - قال مجاهد بن جبر: يهجرون بالقول فيه، يقولون: هو كذب (2) . (ز)
54723 - قال مقاتل بن سليمان: {وقال الرسول يا رب إن قومي} قريشًا {اتخذوا هذا القرآن مهجورا} ، يقول: تركوا الإيمان بهذا القرآن، فَهُم مُجانِبون له (3) . (ز)
54724 - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا} ، قال: {مهجورا} : لا يُرِيدون أن يسمعوه، وإن دُعُوا إلى الله قالوا: لا. وقرأ: {وهم ينهون عنه وينأون عنه} [الأنعام: 26] ، قال: ينهون عنه، ويَبْعُدون عنه (4) . (ز)
54725 - قال يحيى بن سلّام: قوله: {يا رب إن قومي} يعني: مَن لم يؤمن به {اتخذوا هذا القرءان مهجورا} هجروه، فلم يُؤمِنوا به (5) [4727] .
نزول الآية:
54726 - قال مقاتل بن سليمان: {وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين} نزلت في
[4727] اختُلِف في معنى اتخاذهم القرآن مهجورًا؛ فقال بعضهم: كان اتخاذهم ذلك هجرًا: قولهم فيه السيئ مِن القول، وزعمهم أنّه سحر، وأنه شعر. وقال آخرون: بل معنى ذلك: الخبر عن المشركين أنهم هجروا القرآن، وأعرضوا عنه، ولم يسمعوا له.
ورجَّح ابنُ جرير (17/ 444) مستندًا إلى النظائر القولَ الثاني الذي قاله ابن زيد، فقال: «وهذا القول أولى بتأويل ذلك، وذلك أنّ الله أخبر عنهم أنهم قالوا: {لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه} [فصلت: 26] ، وذلك هجرهم إيّاه» .
وذكر ابنُ عطية (6/ 436) أنّ الجمهور على أنّ قوله تعالى: {وقالَ الرَّسُولُ} حكاية عن قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الدنيا، وتَشَكِّيه ما يلقى مِن قومه. ورجحه، فقال: «وهو الظاهر» . ولم يذكر مستندًا. ثم ذكر أنّ فرقةً قالت: هو حكاية عن قول ذلك في الآخرة.
(1) أخرجه ابن جرير 17/ 443، وابن أبي حاتم 8/ 2687. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(2) علَّقه يحيى بن سلام 1/ 480.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 233.
(4) أخرجه ابن جرير 17/ 444، وابن أبي حاتم 8/ 2688 مختصرًا من طريق أصبغ.
(5) تفسير يحيى بن سلام 1/ 480.