جـ 17 (ص: 645)
61639 - قال مقاتل بن سليمان: {واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ} فيما قال مِن أمر زيد بن حارثة، {وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} يعني: وهو يَدُلُّ إلى طريق الحق (1) . (ز)
61640 - قال يحيى بن سلّام: {واللَّهُ يَقُولُ الحَقَّ وهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ} يهدي إلى الهدى، وقوله الحق في هذا الموضع أنّه أمر هؤلاء المُدَّعين أن يلحقوا هؤلاء المدعين بآبائهم (2) . (ز)
{ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ}
نزول الآية:
61641 - عن عائشة -من طريق عروة بن الزبير-: أنّ أبا حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس -وكان مِمَّن شهِد بدرًا- تبنّى سالمًا، وأنكحه بنتَ أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة، وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - زيدًا، وكان مَن تبنّى رجلًا في الجاهلية دعاه الناس إليه، وورث من ميراثه، حتى أنزل الله في ذلك: {ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ} ، فرُدُّوا إلى آبائهم، فمَن لم يُعلَم له أبٌ كان مولًى وأخًا في الدين، فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقالت: إنّ سالِمًا كان يُدعى لأبي حذيفة، وإنّ الله قد أنزل في كتابه: {ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ} ، وكان يدخل عَلَيَّ وأنا فُضُلٌ (3) ونحن في منزل ضيق. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أرضعي سالِمًا تَحْرُمِي عليه» (4) . (11/ 721)
61642 - عن عبد الله بن عباس، قال: كان مِن أمر زيد بن حارثة أنّه كان في أخواله بني معن من بني ثُعل من طيئ، فأصيب في غِلمة مِن طيئ، فقُدِم به سوق
(1) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 473.
(2) تفسير يحيى بن سلام 2/ 698.
(3) فُضُل: ثياب مِهْنَتها، أو في ثَوْبٍ واحِدٍ. النهاية (فضل) .
(4) أخرجه البخاري 5/ 81 - 82 (4000) ، 7/ 7 (5088) ، وأحمد 42/ 435 - 436 (25650) ، 43/ 86 (25913) واللفظ له.