فهرس الكتاب
جـ 18 (ص: 268)
نزول الآية:
63555 - عن أبي رَزِين -من طريق سفيان بن عاصم- قال: كان رجلان شريكين، خرج أحدهما إلى الساحل، وبقي الآخر، فلما بُعِث النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - كتب إلى صاحبه يسأله: ما فعل؟ فكتب إليه أنّه لم يتبعه أحدٌ مِن قريش إلا رذالة الناس ومساكينهم، فترك تجارته، ثم أتى صاحبه، فقال: دُلَّني عليه. وكان يقرأ الكتب، فأتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فقال: إلامَ تدعو؟ قال: «إلى كذا وكذا» . قال: أشهد أنّك رسول الله. قال: «وما عِلمُك بذلك؟» . قال: إنّه لم يُبعَث نبيٌّ إلا اتبعه رذالة الناس ومساكينهم. فنزلت هذه الآية: {وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ إلّا قالَ مُتْرَفُوها} الآيات. فأرسل إليه النبيُّ - صلى الله عليه وسلم: «إنّ اللهَ قد أنزل تصديقَ ما قلتَ» (1) . (12/ 220)
تفسير الآية:
63556 - عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: {إلّا قالَ مُتْرَفُوها} ، قال: هم جبابرتهم، ورؤوسهم، وأشرافهم، وقادتهم في الشر (2) . (12/ 220)
63557 - قال مقاتل بن سليمان: {وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ} من رسول {إلّا قالَ مُتْرَفُوها} أغنياؤها وجبابرتها للرسل: {إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ} بالتوحيد {كافِرُونَ} (3) . (12/ 220)
63558 - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: {إلّا قالَ مُتْرَفُوها} ، قال: جبابرتها (4) . (12/ 221)
63559 - قال يحيى بن سلّام: {وما أرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِن نَذِيرٍ} من نبيٍّ يُنذرهم عذابَ الدنيا وعذابَ الآخرة {إلّا قالَ مُتْرَفُوها} جبابرتها، والمترفون: أهل السعة والنعمة: {إنّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ} فاتبعهم على ذلك السفلة، فجحدوا كلُّهم (5) . (ز)
(1) أخرجه ابن أبي حاتم -كما في تفسير ابن كثير 6/ 508 - . وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر مرسلًا.
(2) أخرجه ابن جرير 19/ 293 بنحوه، وعبد الرزاق 2/ 195 من طريق معمر مختصرًا. وعلَّقه يحيى بن سلام 2/ 763 مقتصرًا على لفظ: جبابرتها. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(3) تفسير مقاتل بن سليمان 3/ 535.
(4) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(5) تفسير يحيى بن سلام 2/ 763.